ابن هشام الحميري

355

كتاب التيجان في ملوك حمير

وتذكر ما كان من آلائه وطلبه بثار قومه . فوفد عليه عبد المطلب بن هاشم وأمية بن أبي الصلت وأمية بن عبد شمس وخويلد بن أسد في جماعة من أهل بيته وإذا الملك جالساً في رأس غمدان - وهو الذي يقول فيه أمية بن أبي الصلت لطلب الوتر : إن المكارم والأفضال في يزن . . . لجج في البحر للأعداء أحوالا أتى هرقل وقد شالت نعامته . . . فلم يجد عنده النصر الذي سالا ثم انتحى نحو كسرى بعد عاشرة . . . من السنين يهين النفس والمالا حتى أتى ببني الأحرار يقدمها . . . تخالهم فوق متن الأرض أجبالا من مثل كسرى وما دار الملوك له . . . ومثل وهرز يوم الموت إذ صالا لله درهم من عصبة خرجوا . . . ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا لا يفخرون وإن جدت مفاخرهم . . . فلا ترى منهم في الطعن ميالا غر حجا حجة بيض مراجحة . . . أسد تربب في الغيطان أشبالا يرمون عن شدف كأنه عطب . . . في جحفل جعل الأموات أسجالا أرسلت أسداً على سود الكلاب فقد . . . أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئاً عليك التاج مرتفعاً . . . في رأس غمدان داراً منك محلالا ثم أطل بالمسك إذ شالت نعامتهم . . . وأسبل اليوم في برديك إسبالا تلك المكارم لا قعبان من لبن . . . شيباً بماء فعادا بعد ابوالا ثم استأذن وهو على سريره وتاجه على رأسه ووميض المسك في مفرقه