ابن هشام الحميري

354

كتاب التيجان في ملوك حمير

لله درهم من عصبة صبروا . . . ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا أرسلت أسداً على سود الكلاب فقد . . . أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئاً عليك التاج مرتفعا . . . في رأس غمدان دارا منك محلالا واطل بالمسك إذ شالت نعامتهم . . . وأسبل اليوم في برديك إسبالا تلك المكارم لا قعبان من لبن . . . شيباً بماء فعادا بعداً بوالا سيف بن ذي يزن أول ملك متوج وأقام سيف بن ذي يزن ملكاً من قبل كسرى يكاتبه ويصدر في الأمور عن رأيه إلى أن قتل وإن سبب قتله إنه أخذ من أولئك الحبشة خداماً فخلو به في منضدة فزرقوه بحرابهم فقتلوه وهربوا فطلبهم أصحابه فقتلوهم جميعاً . وانتشر الأمر باليمن ولم يملكوا أحداً على أنفسهم غير أن كل ناحية ملكوا عليهم رجلاً من حمير ، وكانوا كمثل ملوك الطوائف حتى أتى الله بالإسلام . وهذا ما كان من أخبار الملوك الدابرة والأمم الغابرة والحمد لله على ذلك كثيراً كما هو أهله . تم الكتاب بحمد الله الوهاب . وما ذكر من أخبار سيف بن ذي يزن الحميري في نسخة من غير هذا التأليف . قيل : لما ظفر سيف بن ذي يزن الحميري بالحبشة وذلك بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بسنين أتته وفود العرب وأشرافا وشعراؤها لتهنئة وتمدحه