ابن هشام الحميري

351

كتاب التيجان في ملوك حمير

ردينة لو رأيت فلا تريه . . . لدى جنب المحصب ما رأينا إذا لعذرتني وحمدت أمري . . . ولم تأسى على وأأمبما فات بينا حمدت الله إذ أبصرت طيراً . . . وخفت حجارة تلقى علينا وكل القوم يسأل عن نفيل . . . كان علي للحبشان دينا فخرجوا يتساقطون بكل طريق فهلكوا على كل منهل ، فيقال : أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري في أرض العرب من ذلك العام . فقال طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب في ذلك : ألم تعلموا ما كانفي حرب داحس . . . وحرب أبي يكسوم إذ ملكوا الشعبا فلولا دفاع الله لا شيء غره . . . لا صبحتوا ولا تملكون لكم شرابا يكسوم بن أبرهة الأشرم ملك متوج ثم ملك بعد أبرهة الأشرم ابننه يكسوم ، سار سيرة الحبشة باليمن ، فخرج سيف بن ذي يزن الحميري - ويكنى أبا مرة - حتى قدم على قصير فشكا إليه ما هم فيه وسأله أن يخرجهم ويليهم قيصر ويبعث إليهم من شاء من الروم فيكون لهم ، فلم يجبه إلى ما سأل . فخرج حتى أتى النعمان بن المنذر - وهو عامل كسرى على الحيرة - وشا إليه أمر الحبشة فقال له النعمان : أن لي على كسرى وفادة فيكل عام فاصبر حتى يكون ذلك ففعل . ثم خرج معه فأدخله على كسرى - وكان كسرى يجلس في إيوان مجلسه تحت تاجه ، وكان تاجه مثل الهيكل فيه من الدر والياقوت والزبرجد والذهب