ابن هشام الحميري

339

كتاب التيجان في ملوك حمير

ربيعة بن نصر بن مالك متوج باليمن بين أضعاف التبابعة قال أبو محمد : حدثني زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق قال : كان ربيعة بن نصر بن مالك بين أضعاف التبابعة ، فرأى رؤيا هالته فجمع كل من كان في اليمن من منجم وكاهن وساحر فقال لهم : قد رأيت رؤيا هالتني وفزعت منها فأخبروني بها وبتأويلها ، فقالوا له : أيها الملك اقصصها علينا نخبرك بتأويلها ، قال لهم : ان أخبرتكم بها لا أصدقكم في تأويلها وإن أنتم أخبرتموني بها صدقتكم ؟ فقال له رجل منهم : فإن كنت تريد هذا فابعث إلى سطيح وشق فإنه ليس أحد أعلم منهما . فبعث إليهما فاقبل إليه سطيح قبل شق فقال له : اني رأيت رؤيا هالتني وفزعت منها فأخبرني بها وبتأويلها وإن أنت أصبتها أصبت تأويلها فقال له : افعل أيها الملك ، رأيت أيها الملك حممة خرجت من ظلمة فوقعت بأرض تهمة فأكلت منها كل ذات جمجمة ، فقال الملك : ما أخطأت منها شيئاً يا سطيح - فما عندك في تأويلها - فقال : احلف بما بين الحرتين من حنش ليملكن أرضكم الحبش وليملكن ما بين أبين إلى جرش . فقال له الملك : وأبيك يا سطيح إن هذا لغائط لنا موجع ، فمتى هو كائن أفي زمامنا هذا أم بعده ؟ فقال : بعده يحين أكثر من ستين إلى سبعين - قال : فيدوم ذلك من ملكهم أو ينقطع ؟ قال : بل ينقطع لبضع وسبعين من السنين ويخرجون منها هاربين . فقال : ومن يلي ذلك من