ابن هشام الحميري

326

كتاب التيجان في ملوك حمير

ويقال له مسعود بن مازن بن ذؤيب بن عدي - ثم قالت : والاسم والرياء والعلم والإباء والنور والضياء لقد ولد في تميم آخر من بني العم ليس له مفصل ولا عظم يخرج ممسوحاً ثم تموت أمه لسبع ليال ينبئ بالزيادة والنقصان إلى فراغ الخلق والزمان واقسم بالنور والفلق ما له رأس ولا عنق فكان يكبر كل شيء حتى صار كالرجل من أهل زمانه ، وماتت أمه لسبعة أيام من مولده فأتوا به إلى ظريفة ففتحت فمه فنفثت فيه وقالت : لا تسقوه لبن امرأة وأغذوه فإن هذا يكفيه إلى بلوغه ثم قالت : أنت خليفتي من بعدي ، ثم قالت : اقسم بالله يمين الحق ليأتين مثل هذا شق يعلم ما جل وما دق به يد واحدة ورجل واحدة وآية الله عليه شاهدة يعلم ما خفي وما ظهر يبني بالحق عند تصديق الخبر فأتوها به فتفلت في فمه وقالت له : أنت خليفتي من بعدي ، ثم قالت : يا ثعلبة إذا جاوزت الحجر والمقام فانزلوا على الأعلام من أرض الشام ، فإذا آتاك الملك الأعجم في الجحفل العرمرم فقوموا عند انصر أم الليل الأدهم فالتمسوا امرأة في جيبها إرقم فقلدوها الحرب الأصم ، ثم سر أنت في الجيش اللهام إلى البلد الحرام . ثم قالت : إن ابنة الخير لها أعجوبة . . . وميتة تقضي لها مكتوبة يؤدي بها في ليلة العروبة فماتت ليلة الجمعة في عقبة الجحفة وقبرها هناك مشهور ، وإن عمرو ابن ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر نزل مكة فاحتقر فيها بئراً وسماها غسان وخزاعة من بني عمران الكاهن ولما تخزعت خزاعة قال فيهم عمرو ابن أنيف الغساني :