ابن هشام الحميري

306

كتاب التيجان في ملوك حمير

شديداً فكانت الجرة على باهلة وفهم وغني . قال أبو محمد اختلف الرواة : فبعض يقول أن يوم ذي قار الأول هو المعظم في أيام العرب لقتل هذيل ولحيان والقارة بني عمرو بن مدركة بن الياس بن مضر ، وبعض يقول : اليوم الآخر يوم ذي قار لقتل باهلة وغني والقارة وفهم بني قيس عيلان بن مضر . وفي ذي قار الآخر قتل أبو المغوار الغنوي - وهو مارب بن سعد بن قيس بن الصعل بن قراد بنغني بن يعصر بن سعد بن قيس عيلان - وقتل معه أخوه المقداد . فقال كعب بن سعد الغنوي يرثى آخاه ماربا أبا المغوار وأخويه جبلاً والمقداد - وكان أبو المغوار فارس بني يعصر وجوادهم - فقال فيه أخوه كعب يرثيه بقوله : تقول سليمى ما لجسمك شاحبا . . . كأنك يحميك الشراب طبيب إلى آخرها . قال أبو محمد عبد الملك بن هشام : لما مات تبع شمر يرعش بن عمرو ناشر النعم ولي الملك بعده ابنه صيفي بن شمر يرعش . ملك نبع صيفي بن شمر يرعش بن عمرو ناشر النعم قال أبو محمد : كان صيفي أجمل أهل زمانه وأجود التبابعة كفاً ، فولي أهل اليمن باللطف والكرم وأقام بغمدان عشرين عاماً ، ثم جمع الجيوش وسار إلى مكة - كما كانت التبابعة العظماء قبله يفعلون - وكانت التبابعة منهم من يلي الجيوش في مشارق الأرض ومغاربها ومن ينزل مكة فيقيم بها