ابن هشام الحميري
30
كتاب التيجان في ملوك حمير
يقرئك السلام ويأمرك أن تقيم شيثاً خليفة من بعدك في الأرض للأنس والجن يقيم فيهم حجة الله وينهاهم عن معصيته فعلم آدم أن نعيت إليه نفسه فأوصى شيثا واستخلفه . قال وهب : لم يقبض الله آدم عليه السلام حتى وصل خلفه ألف رجل من بنيه وبني بنيه ، ثم إن الله قبل روح آدم وأعلمه جبريل فلذلك قال : يا حبيبي يا جبريل نعيت إلى نفسي بموت حواء ، وكان موت حواء قبل موت آدم بعامين ، ثم دعا آدم فقال : رب هب لأوصيائي القائمين بجنبك عمري ما قاموا على عهدك وأظهروا حجتك وقاموا بحقك فمن بدل فإنك أنت العليم الحكيم . قال وهب : وكان عمر آدم عليه السلام تسعمائة وثلاثين سنة ثم قبضه الله صلى الله عليه وسلم واسمه بالسرياني والعربي ( آدم ) وكان عمر حواء تسعمائة وثمانية وعشرين سنة . خلقت حواء بعد خلقه . وولي أمر بني آدم من أنس ومن الجن شيث ( شيث ) اسم عبراني وتفسيره باللسان العربي خلف وشايث باللسان السيرياني وتفسيره بالعربي نصب لأن عليه نصب الدنيا على ذريته ليس على الدنيا ذرية شيث وجميع ولد بني آدم أغرقهم الطوفان فقام شيث في الأرض وخليفة بأمر الله يصدع بالحق وذلك أن بني آدم وبني البنين انتشروا في الأرض يبنون ويغرسون فتنافسوا فيها وطغى