ابن هشام الحميري

260

كتاب التيجان في ملوك حمير

وفرس وبلغ وحمار ، ثم فك قلة انمار فأصاب فيها ظلفاً فقال له : يا انمار لك الخف والظلف فتراضوا بذلك فقال : الأرض بينكم فقيل من يومئذ إياد الشمطاء ومضر الحمراء وربيعة الفرس وانمار الحمار . وكان أطولهم ربيعة وكان يقال له لذلك : ربيعة القشعم وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبشير بن الخصاصية السدوسي ( ألست من ربيعة القشعم اللذين يزعمون إنه لولا ربيعة لانكفأت الأرض بأهلها ) قال : نعم يا رسول الله . وكانت تلبية ربيعة في الجاهلية : لبيك ألهم لبيك رب ربيعة القشعم ثم لبيك . قال علي بن أبي طالب : نعم الحي ربيعة إباء الفجار أنجاد سادة . قال أبو محمد : حدثني أسد عن أبي إدريس عن وهب عن ابن عباس إنه قال : لما ولي الملك ناشر النعم ، وإنما سمي ( ناشر النعم ) أي محي النعم لما أحيا ملك حمير بعد أربعين عاماً أيام سليمان بن داود عليهما السلام ، وناشر النعم هو مالك بن يعفر بن عمرو بن حمير بن السياب بن عمرو بن زيد بن يعفر بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ . قال أبو محمد : لما ولي ناشر النعم الملك جمع حمير وقبائل قحطان وخرج بالجيوش إلى ما حوى آباؤه والتبايعة العظماء فوطئ موطئاً من الأرض عظيماً واشتد سلطانه فخرج إلى المغرب حتى بلغ إلى البحر المحيط فأمر ابنه شمر وهو شمر يرعش بن ناشر النعم ، وإنما سمي يرعش لأنه مسه ارتعاش من شرب الخمر . وقال الأيلي : كان يسمى شمر يرعش ، والشمر : البوار في لغة حمير ، أن يركب البحر المحيط فركب في عشرة آلاف مركب