ابن هشام الحميري

213

كتاب التيجان في ملوك حمير

قلت لنفسي الحقي في عام . . . أخاك عملوقاُ وذا الإقدام وخلفي يافث وآل حام فسار حتى نزل الطائف وأرض جو - وهي اليمامة - وإنما سميت أرض اليمامة بالجارية الحادة البصر التي تسمى اليمامة ، ثم شخص جديس ابن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح في أثر أخيه طسم - وقال سعيد بن سعد بن جديس : أنا ابن مأمون الحياة عبقر . . . لما بدا عملوق ذو التهير إلى بلاد البيت ذي المحجر . . . رأيت وجه الدهر في تغير وفاض منا غير نكس أمدر . . . قضيت سيراً بالوجوه البصر إلى حريم الأرض ذات المشعر . . . من ارض سام جدنا المعمر حتى نزلنا بالمقام الميسر فسارت جديس حتى نزلت بجوار أخواتهم من طسم ، وكان طسم بنوه نزلوا مران من أرض جو وغلبوا على بقايا هزان بن يعفر بن سكسك المقعقع ، وكان بنو هزان قد هربوا من مكة وأرض تهامة وحرها إلى طيب اليمن ، فما أقل من بقي منهم بمكة والطائف وجو . ونزل جديس زبنوه على هزان في بوادي جو فأساء جديس وبنوه جوار هزان وتطاول عليهم فقال الأعفف بن هزان الهزاني في ذلك :