ابن هشام الحميري

206

كتاب التيجان في ملوك حمير

به فقتلوه وهم من الجبارين من بقايا بني ماريع بن كنعان بن حام بن نوح فقتلوه وقتلوا المؤمنين الذين كانوا معه وتجبر بنو كنعان بإخوانهم من القبط ابن كنعان والنوب بن كنعان ، فلم يكن لبني إسرائيل بهم طاقة ، وبلغ ذلك بلقيس وقد أدركها الرهم فلم تستطع النهوض إلى الشام ووقعت فتنو باليمن فنبغ الثوار كل يدعي الملك وتغلب على من تحت يده ، وأرسل الله تبارك وتعالى جنداً من الملائكة على أهل أنطاكية فأغاروا عليهم فخرج أهل أنطاكية في طلبهم فلما فحصوا عطفوا عليهم ووضعوا فيهم السيف فقتلوهم إلى باب أنطاكية فأغلقوا باب المدينة ونزل عليهم الملائكة في المدينة فقتلوهم أجمعين . فزعم أهل العلم : أن فيهم أنزل الله { وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة وأنشأنا بعدها قوماً آخرين ، فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون ، لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومسكنكم لعلكم تسألون قالوا : يا ويلنا إنا كنا ظالمين ، فما زالت تلك دعواهم حتى جعلناهم حصيداً خامدين } . ملك مالك بن عمرو بن يعفر قال أبو محمد بن عبد الملك بن هشام : ثم قام الغلام الذي سماه الهدهاد ابن شرحبيل للملك - وهو مالك بن عمرو بن يعفر بن عمرو بن حمير بن السياب بن عمرو بن زيد بن يعفر بن سكسك المقعقع بن وائل بن حمير ابن سبأ - خطيباً فقال : يا بني حمير نطق الدهر وخرستم وانتبه الذل ونمتم ، أما ترون الجبابرة تجاهلت وكل يد تطاولت ، سفهت الأحلام وانتبه العوام