ابن هشام الحميري
185
كتاب التيجان في ملوك حمير
لم تلبس الشمس سرابيلها . . . على مليك كان ذا تاليه قد خسف البدر ولاذت به . . . لما تولى الأنجم السارية وقال عمرو بن الهدهاد بن شرحبيل يهجو عمراً ذا الأذعار : وهو أول هجو كان في العرب : أصبح ذو الاذعار في رمسه . . . يأكله الجور الذي قدما لم يحمد الله له سعيه . . . ولم يحرم دهره محرما لم تبك عين بعده حسرة . . . ولم ير الدهر له مكرما محت ضياء الدهر أيامه . . . فأصبح الدهر له اسحما اربدَّ وجه الدهر من دهره . . . فظل عرنين الرضى أكشما عاصاه وجه الحق لما دعا . . . إلى ردى الجور الذي جحما ينزل عن رفع العلى هابطاً . . . ولم ير الدهر له سلما كم من فتاة طفلة غادة . . . تذكر من يوميه ما أحرما وكم كريم ما جد سيد . . . ممن حمير الأنجاد قد أوسما شكت وجوه العدل أيامه . . . أسلمه الحق الذي اسلما قال أبو محمد : لما وليت بلقيس الملك قالت حمير رجع الملك إلى نجلته