ابن هشام الحميري

148

كتاب التيجان في ملوك حمير

لقد عزفت نفسي عن اللهو جمه . . . وإن نهلت من لهوها ثم علت رأيت قروناً بعد قرن تقدمت . . . فلم يبق إلا ذكرها حين ولت ألا أين ذو القرنين أين جموعه . . . لقد كثرت أسبابه ثم قلت خرفت وأفنتني السنون التي خلت . . . فقد سئمت نفسي الحياة وملت تجاوزت في يوم الهباة هنيدة . . . وألفيت عوداً حين ما حين حلت فكم مشهداً وردت نفسي وطيسه . . . أجشمها مكروهه حين كلت وكم غمرة ماجت بأمواج غمرة . . . تجرعتها بالصبر حتى تجلت وكانت على الأيام نفسي عزيزة . . . فلما رأت عزمي على الأمر ذلت هي النفس ما منيتها تاق شوقها . . . وإلا فنفس أويست فتسلت وقال أيضاً الربيع بن ضبع : ألا يا لقومي قد تبدد أخواتي . . . نداماي في شرب الخمور وأخداني وأنسى قليلاً ثم آتى سبيلهم . . . فتبلى عظامي يال سعد وذبيان وأبلى ويبقى منطقي بعد ميتي . . . وكل امرئ إلا أحاديثه فاني سيدركني ما أدراك المرء تبعاً . . . ويغتالني ما اغتال أنسر لقمان أحار مجير النمل من عز ملكه . . . وأنزل سيف البأس من رأس غمدان والوى بذي القرنين بعد بلوغه . . . مطالع قرن الشمس بالأنس والجان أنا بين يومين فأمس الذي مضى . . . وصرف غد لا بد بالحتم يلقاني