ابن هشام الحميري

139

كتاب التيجان في ملوك حمير

ومضيت قصداً نحو مكة عائداً . . . وتركت ترك مؤدب ومسدد قوماً إلى البيت العتيق صلاتهم . . . أكرم بقوم ركع أو سجد قوم يكون محمد من نسلهم . . . إن الكريم إلى الأكارم يهتدي فدفعت عنهم جزية يعطونها . . . في الدهر من حكم الزمان الأربد ورفعت من أحيا قريش عصبة . . . وفككت عنها غل كل مقيد ووهبتهم أموالهم وسلاحهم . . . والسيف فوق رؤوسهم لم يغمد لما أتوا يستنصرون أجبتهم . . . بجواب لا وكل ولا متبلد والأمر مسدود الحجاب متى يحك . . . في قلب ذي عزم يغر أو ينجد وهززت سيفي في وجوه معاشر . . . طلباً لحق فيهم لم يردد غضباً لما فعل اليهود بخنذف . . . يرمون جرهم في الوريط الأوهد حلوا حماهم يعلمون حجازهم . . . بيض الكنائس بالعبيد الحسد لأقسمت صدقاً لا أرى بشراً بها . . . يأوي إلى طلح هناك منضد ولقد آتاني من هذيل أعبد . . . يستعجلون بشؤم يوم أنكد قالوا بمكة بيت مال داثر . . . ومعالق من لؤلؤ وزبرجد فأردت أمراً حال ربي دونه . . . والله يمنع من خراب المسجد لما أرادوني بمكر جبتهم . . . من عيشة الدنيا بحد مهند