ابن هشام الحميري

124

كتاب التيجان في ملوك حمير

جزعنا الغرب والشرق . . . وجئنا باب أبواب وأعلا ما من الدنيا . . . بآيات وأسباب بعلم صادق الحزم . . . وبأس غير هياب بأمر الواحد القهار . . . رب فوق أرباب وفي المر تصاريف . . . وآيات لألباب وعلم فوق ذي علم . . . وغلاب لغلاب ثم مضى حتى بلغ أرض يأجوج ومأجوج فقاتلهم فغلب عليهم وأناب أمة منهم وهم بنو علجان بن يافث بن نوح فتركهم في جزيرة أرمينية إلى ناحية جابرصا فسموا الترك لأن ذا القرنين تركهم ومضى يطلب يأجوج ماجوج حتى لجج في أرضهم فلم يزل يأخذها أرضاً أرضا وأمة وأمة حتى انتهى إلى الأرض الشماء وهي جبال شم شواهق شوامخ ، فلم يزل يخرقها بالطرق وينزل العلو ويرقع الوهاد ويفتتحها حتى غلب عليها وبلغ الأرض الهامدة فافتتحها - وهي أرض مبسوطة لا تلعة فيها ولا ربوة عليها - وغلب من بها من يأجوج ومأجوج . ثم بلغ جزائر الأرض الرواب التي تزاور عنها الشمس عند طلوعها ، فوجد عندها قوماً صغار الأعين صغار الوجوه مشعرين وجوههم كوجوه القردة وهم لا يظهرون في النهار وإنما يظهرون في الليل يختفون من حر الشمس في المغارات والكهوف في الجبال فدعاهم بلسانهم وقد أعطاه الله سبباً من كل لسان ، ثم صار في أرضهم حتى بلغ