ابن هشام الحميري

120

كتاب التيجان في ملوك حمير

ولا بد مما أن تريحون غزوة . . . لقتل الأعادي والملوك النواجم ويوشك أن تدعوا يقيناً لمثلها . . . إلى المشرق الأقصى لأمر ملازم ليعرف حق الله من قد أضاعه . . . ويهتك بالأسباب سجف المظالم ويعلم أن الدهر يبلى جديده . . . ومن قارع الأيام ليس بسالم ألم تر أن الدهر يهدم ما بنى . . . ومن يك مهدوماً فليس بهادم ثم أرسل عساكره إلى جزيرة الأندلس وأمرهم أن لا يبقوا عليهم حنقاً عليهم لما فعلوا بجرجير بن عويم داعي إبراهيم الخليل عليه صلوات الله إلا من آمن منهم أو من كان على دين جرجير وما دعا إليه من الحنفية دين إبراهيم . ثم أرسل الخضر إلى قمونية في عساكره وأمره أن يلقاه بدروب الشام ، وأخذ ذو القرنين على الأرض الفرقاء ، وإنما سميت الفرقاء لانفراق جزائرها في البحر حتى وصل إلى الشام لا يأتي على أمة إلا آمنت أو هلكت ، وسار الخضر إلى قمونية يفعل كذلك إلى أرض بابليون يقتل من صدف ويتجاوز عمن آمن ومر إلى الشام فاخربوه ونجوا هاربين إلى بيت المقدس مستجيرين ، فأرسل إلى ذي القرنين استجاروا بالله نعم الجار ، فمن كان قد آمن فله ذمام الإيمان وحرمة الدين ومن كفر فإن الله عدو للكافرين أخرجهم من حرم الله المقدس واجر عليهم الجزية ففعل ذلك الخضر حتى انتهى إلى الدروب ، فلقي ذا القرنين ، فسارا يريدان مطلع الشمس يدعوان إلى الإيمان ولا يأتيان على أمة إلا آمنت أو هلكت حتى بلغ المحيط من عجز الأرض تحت بنات نعش فأصاب فيها أمماً من بني يافث بن حام وأوساه من