ابن هشام الحميري

101

كتاب التيجان في ملوك حمير

اليوم وبها ملكهم . وقال في ذلك نوفل بن سعد من رؤساء حمير : من ذا من الناس له ما لنا . . . من عارب في الناس أو أعجمي سار بنا الرائش في جحفل . . . مثل مفيض السيل كالأنجم يوماً لأرض الهند يسمولها . . . تجري به الأمواج كالضغيم فأول الغاية قاموا بها . . . واستسلموا للفيلق المظلم في بحرها المنشور سام به . . . يوم أمام الملك المعلم يغيرها يعفر إذ جاءها . . . يا حبذا ذلك من مقدم فصبح الهند له وقعة . . . هدت قواه بالقنا الصيلم وأنغص الرائش أملاكها . . . وآب بالخيرات والأنعم فالدر والياقوت يجبي له . . . والخرد الأبكار في الموسم قال وهب : ولما صار الرائش بجبال خراسان أتته هدايا أرمينية اتقوه خوفاً لما وقع في الهند فأرسل ملوك أرمينية ببزاة بيض وديباج وسروج ومتاع عجيب مما يقابل به الملوك فقال للرسل : كل هذا في أرضكم ؟ قالوا : نعم أيها الملك . قال : فلم نأخذ شيئاً إذ لم نأخذ أرض أرمينية ، فسار يريد أرض أرمينية فقدم بين يديه شمر بن العطاف الحميري في مائة ألف وسار يتبعه بالجمع فأخذ أرمينية وأخذ في دروب الأرض إلى عجز الأرض ما تحت