محمد بن عبد الله الحسيني الموسوي ( كبريت )
41
رحلة الشتاء والصيف
وما ألطف ما قال : إن كانت العشاق من أشواقهم . . . جعلوا النسيم إلى الحبيب رسولا فأنا الذي أتلو عليهم ليتني . . . كنت اتخذت مع الرسول سبيلا قيل وتليها الشمال في الفضيلة ، ولها ذكر في الأشعار فمن ذلك لأبي نواس : هبت لنا ريحٌ شمالية . . . أتت إلى القلبِ بأسبابِ أدّت رسالات الهوى بيننا . . . عرفتها من بين أصحابي فائدة في تفسير الفخر الرازي : الرياح ثمانٍ ، أربع منها عَذاب ، وهي القاصف والعاصف والصرصر والعقيم . وأربع منها رحمة ، وهي الناشرات والمبشّرات والمُرسلات والذاريات . ومن الآثار عندها : اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به . وقال : الموجود ينقسم إلى واجب لذاته ، وإلى ممكن لذاته وهو ما سوى الباري تعالى ، وهو المسمّى بالعالم . وينقسم إلى ما هو متحيز وإلى ما هو صفة للمتحيز ، وإلى ما ليس بمتحيز ولا صفة له . والقسم الأول إما أن يقبل القسمة وهو الجسم ، أو لا يقبلها وهو الجوهر . والذي يقبل ينقسم إلى الأجسام العلوية والأجسام السفلية ، وهي إما بسائط وهي العناصر الأربعة ، وإما مُركّبة وهي المواليد التي هي المعادن