ابن أبي حاتم الرازي

26

الجرح والتعديل

باب ما ذكر من جلالة مالك بمدينة الرسول وقدمه في العلم حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان ( 1 ) الواسطي قال سمعت يزيد ابن هارون يقول شعبة : دخلت المدينة ونافع حي ولمالك حلقة . حدثنا عبد الرحمن علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون على باب من الزحام ، وكنا نكون عبد مالك فلا يكلم ذا ذا ولا يلتفت ذا إلى ذا ، والناس قائلون برؤوسهم هكذا ، وكانت السلاطين تهابه وهم قائلون ( 2 ) مستمعون وكان يقول في مسألة : لا ، أو : نعم ولا يقال له من أين قلت ذا . حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسين قال سمعت أبا مصعب يقول رأيت معنا - يعني ابن عيسى القزاز - جالسا على العتبة وما ينطق مالك بشئ الا كتبه . حدثنا عبد الرحمن نا صالح قال نا علي قال قلت لسفيان رأيت مالكا وهو يفتي ؟ قال : نعم رأيته جاء إلى الزهري سنة ثلاث وعشرين وأحسب ما بلغ ثلاثين ، قال علي فحسبنا سن مالك تلك الساعة ، فقلت

--> ( 1 ) ك " سيار " بلا نقط تأتي ترجمة أحمد بن سنان في بابه من الكتاب وفي ترجمته من التهذيب ذكر يزيد بن هارون في شيوخه والمؤلف في الرواة عنه . ( 2 ) كذا في دو صورتها هكذا " قابلون " ولم تنقط الكلمة في ك ولا مانع أن يكون " قائلون بان تكون من القول بمعنى الفعل كالتي قبلها ويكون أبو مصعب حكى عند تلفظه بها هيئة الخضوع والتأدب والاصغاء وعلى هذا تكون كلمة " مستمعون " بعدها بيانا لها .