ابن أبي حاتم الرازي
3
الجرح والتعديل
حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي نا أبى قال أخبرني عبدة بن سليمان المروزي قال قيل لابن المبارك : هذه الأحاديث المصنوعة ؟ قال : يعيش لها الجهابذة . فان قيل فما الدليل على صحة ذلك ؟ قيل له ( 1 ) اتفاق أهل العلم على الشهادة لهم بذلك . ولم ينزلهم الله عز وجل هذه المنزلة إذ أنطق ألسنة أهل العلم لهم بذلك الا وقد جعلهم اعلاما لدينه ، [ ومنارا - 2 ] لاستقامة [ طريقه ، وألبسهم لباس اعمالهم - 3 ] . فان قيل : ذكرت اتفاق أهل العلم على الشهادة [ لهم بذلك وقد علمت - 2 ] بما كان بين علماء أهل الكوفة وأهل الحجاز من التباين والاختلاف في المذهب فهل [ وافق - 2 ] أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن جماعة من ذكرت من أهل العلم في التزكية لهؤلاء [ الجهابذة النقاد أو وجدنا - 2 ] ذلك عندهم ؟ قيل : نعم - قال سفيان الثوري : ما سألت أبا حنيفة عن شئ ، ولقد كان يلقاني ويسألني عن [ أشياء - 2 ] . فهذا بين واضح إذ كان صورة الثوري عنده هذه الصورة ان يفزع إليه في السؤال عما يشكل عليه ( 3 د ) انه قد رضيه اماما لنفسه ولغيره . حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر الجارودي محمد بن النضر النيسابوري قال سمعت أحمد بن حفص يقول سمعت أبي يقول سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : اتيت المدينة فكتبت بها ثم قدمت الكوفة فأتيت أبا حنيفة في بيته فسلمت عليه فقال لي : عمن كتبت هناك ؟ فسميت له ، فقال : هل كتبت عن مالك بن انس شيئا ؟ فقلت : نعم ، فقال : جئني بما كتبت عنه ، فأتيته به ، فدعا بقرطاس ودواة فجعلت
--> ( 1 ) د " قلنا " . ( 2 ) من د وموضعه في ك ممحو . ( 3 ) من ك .