ابن أبي حاتم الرازي
199
الجرح والتعديل
فأد رحمك الله حصتك فيهن إلى الله وحصص من لا يستطيع ان يقع موقعك من ولي أمورهم واشتر نفسك بذلك من الله وبمالك فإنك تقرض كريما شاكرا عسى الله ان مس عباده بعقاب نجاك منه أو برحمة يخصك بها وقد كتبت إلى أمير المؤمنين فيهن بكتاب بعثت به إليك لتدفعه إليه ولكن بما أحببت من تقديم القول فيهن سببا اسأل الله ان يجعلك فيما يحب ان يقيم به في عباده معاونا وبالحق فيه قائما وان يؤتيك عليه من لدنه اجرا عظيما والسلام عليك ورحمة الله . رسالة الأوزاعي إلى عيسى بن علي في جواب من دفع عن نفسه تنبيه الخليفة في امر قاليقلا واستدعاء تذكير الأوزاعي للخليفة . حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد قال أخبرني أبي قال كتب الأوزاعي إلى عيسى بن علي : اما بعد فان سياحتكم في سبيل الله كان امر هدى وقربة فنسأل الله ان يجعلها غزوة يقطع بها ما كانت فيه هذه الأمة من جهد حدثها ثم لا يعيدها فيه وان يستقبل به التوبة عليهم والعفو عنهم وحسن الخلافة لنبيه صلى الله عليه وسلم فيهم انه رؤوف رحيم ونسأله ( 78 م ) ان يتم لك اجرها وتفضيل النفقة فيها . وقد بلغني كتابك جواب ما كنت كتبت به إليك في أهل قاليقلا تذكر أنه أضر بهم انك لم تر أحدا به طرق يقوم بذلك ولا يذكر به وتأمرني بمحادثتك فيهم ان قضا الله لك من غزاتك إيابا ، وصدقت رحمك الله فيما ذكرت فكم من موسوم يرى أن عنده خيرا من أهل الآفاق يقدم على خليفة وآخر مقيم عنده وفي صحابته ليس عنده فضل عن مسألته لنفسه فيذكر بحق ضعيف بعيد الشقة أو مستحوذ عليه في دار الشرك .