ابن أبي حاتم الرازي

123

الجرح والتعديل

دفنا سفيان وقالا لي اخرج بنا إلى قبر سفيان ، قال فخرجت معهما قال فبينا نحن نمشي [ إذ - 1 ] قال جرير : من كان باك على حي بمنزلة * يبك ( 2 ) الغداة على الثوري سفيان قال ثم سكت فظننت انه كان هيأ أبياتا ( 3 ) ليقولها ثم سكت ( 26 م ) قال أحمد بن سنان وكان ( 4 ) معنا عبد الله بن الصباح البغدادي وكان رفيقا لنا فلما ذكر هذا البيت الذي قال جرير [ بن حازم - 5 ] فقال هو : أبكي عليه وقد ولي وسؤدده * وفضله ناضر كالغصن ريان ( 35 د ) حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد الأشج نا عبد الله ( 6 ) بن وهب الحضرمي إن شاء الله قال قال أبو زياد الفقيمي رحمه الله . لقد مات سفيان حميدا مبرزا * على كل قار هجنته المطامع يلوذ بأبواب الملوك بنية * مبهرجة والزي فيه التواضع يشمر عن ساقيه والرأس فوقه * مبركة ( 7 ) فيها اللصيص المخادع جعلتم فداء للذي صان دينه * وفر به حتى حوته المضاجع على غير ذنب كان الا تنزها * عن الناس حتى أدركته المصارع بعيد من أبواب الملوك مجانبا * وان طلبوه لم تنله الأصابع فعيني ( 8 ) على سفيان تبكي حزينة * شجاها طريد نازح الدار شاسع يقلب طرفا لا يرى عند رأسه * قريبا حميما أوجعته الفواجع على مثله تبكي العيون لفقده * على واصل الأرحام والخلق واسع

--> ( 1 ) ليس في ك . ( 2 ) م " من كان يبكى على حي لمنزلة فلبيك " . ( 3 ) م " أبيات شعر " . ( 4 ) م " فكان " . ( 5 ) من م . ( 6 ) م " عبيد الله " خطأ . ( 7 ) د " فلنسية " وفي تاريخ بغداد " قلنسوة " . ( 8 ) ك " فنفسي " كذا .