ابن أبي حاتم الرازي
89
الجرح والتعديل
فليكن الموت من شأنك ومن بالك ، وأقل الامل ، وأكثر ذكر الموت ، فإنك ان أكثرت ( 1 ) ذكر الموت هان عليك امر دنياك ، وقال عمر : أكثروا ذكر الموت فإنكم ان ذكرتموه في كثير قلله ، وان ذكرتموه في قليل كثره ، واعلموا انه قدحان للرجل يشتهي ( 2 ) الموت . أعاذنا الله وإياك من المهالك وسلك بنا وبك سبيل الطاعة . حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي رحمه الله قال كتب إلى عبد الله ابن خبيق الأنطاكي قال وسمعت يوسف بن أسباط ( 26 د ) ( 3 ) [ يقول سمعت سفيان الثوري يقول : أفضل الأعمال الزهد في الدنيا ، قال ونا يوسف بن أسباط قال كان سفيان الثوري إذا كتب إلى كتب : بسم الله الرحمن الرحيم من سفيان بن سعيد إلى فلان بن فلان ، سلام عليكم فاني احمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وهو للحمد أهل تبارك وتعالى له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير ، اما بعد فاني أوصيك ونفسي بتقوى الله العظيم فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، جعلنا الله وإياك من المتقين . قال قال سفيان : ان دعاك هؤلاء الملوك تقرأ عليهم ( قل هو الله أحد ) فلا تجبهم فان قربهم مفسدة للقلب . قال وسمعت يوسف بن أسباط ( 4 ) يقول كان سفيان إذا اخذ في الفكرة يبول الدم . قال وسمعت يوسف بن أسباط - 5 ] يقول أراد ( 3 م ) سليمان الخواص ان يركب البحر فقالوا له لا بد لنا من أمير فقال : انا أميركم ، فبلغ ذلك سفيان الثوري فكتب إليه : الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الدنيا . فلما قرأ الكتاب قال : لست لكم بأمير . قال يوسف بن
--> ( 1 ) ك " ذكرت " كذا . ( 2 ) ك - حان الرحيل تشتهى . ( 3 ) سقطت العبارة الآتية بطولها من ك . ( 4 ) قوله " وقال يوسف بن أسباط " ليس في د . ( 5 ) من م ود .