عبد الرحمن السهيلي

73

نتائج الفكر في النحو

من اختلال الأسماء عند ذهاب الحركة والتنوين ، مع أن الأسماء أخف ، فكانت أحمل لثقل الحركة ، والأفعال بعكس ذلك . * * * مسألة ( في الإضافة ) قوله : ( ولم تخفض الأفعال لأن الخفض لا يكون إلا بالإضافة " . هذا لا يلزم ، لأن نصب الأفعال ورفعها لم يكن بعوامل الأسماء ، فلزم مثل ذلك في خفضها لو خفضت ، ولكن العلة ما قدمناه . وقوله : " ولا معنى للإضافة إلى الأفعال ، لأنها لا تملك شيئاً ولا تستحقه " . صحيح من وجه الخبر ساقط من جهة التعليل ، لأن عدم الملك والاستحقاق ليس علة في وجوب انتفاء الإضافة ، وإنما العلة في ذلك أن الأفعال عبارات عن وقوع أحداث ، وإنما الإضافة إلى المعبر عنه لا إلى أنفس العبارات ، والإخبار عن المشار إليه لا عن التلويحات والإشارات . فاستحالت إضافة الأسماء إلى الأفعال . فإن قيل : إن ظروف الزمان أسماء وقد أضيفت إلى الأفعال ؟ نعم ، وأضيفت إليها أسماء أخر كحيث ، وريث ، وذي من ذي تسلم ، وآية من قوله : بآية ما يحبون الطعاما