إسماعيل الأصبهاني ( قوام السنة )
21
إعراب القرآن
واختُلف في معنى ( فوق ) هاهنا فقيل : فما فوقها في الكبر ، وقيل : فما فوقها في الصّغر ، وروي عن قتادة وابن جريج أنّ البعوضة أضعفُ خلقٍ ، يعني من الحيوان ولذلك اختار بعض أهل العلم ( فما فوقها ) فما هو أكبر منها . واختار . قوم فما فوقها في الصغر ؛ لأنّ الغرضَ المطلوب هاهنا الصغر . قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ) أصل الخلق : التقدير . والأرض في الكلام على ثلاثة أوجه : الأرض المعروفة ، والأرض قوائم الدابة ، ومنه قول الشاعر : وأَحْمَر كالدِّيباجِ أَما سَماؤُه . . . فرَيَّا وأَما أَرْضُه فمُحُولُ والأرض الرعدة ، وفي كلام ابن عباسٍ : أزُلزلت الأرض أم بي أرضَ ؟ . وأصل الجمع : الضم ونقيضه الفرق . والسماء : السحاب يُسمى بذلك كلُّ ما علاك فأظلك ، وهي في الكلام على خمسة أوجه : السماء التي تَظلُّ الأرض ، والسماء السقف ، والسماء السحاب ، سمي بذلك لعلوه ، والسماء المطر ؛ لأنَّه نزل من السماء ، والسماء المرعى ؛ لأنّ بالمطر يكون ، قال الشاعر :