إسماعيل الأصبهاني ( قوام السنة )

15

إعراب القرآن

المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، قال الجعدي : فكيف تُواصلُ مَن أصبَحتْ . . . خلالتُه كأبي مَرحَب يريد : كخلالة أبي مرحب . * * * فصل : قوله ( مثلهم ) مبتدأ ، و ( كمثل الذي ) الخبر ، والكاف زائدة ، والتقدير : مثلهم مثل الذي استوقد ناراً ، ومثل زيادة الكاف هاهنا قوله تعالى : ( ليس كمِثلهِ شيء ) والمعنى ليس مثله شيء ، ولا يجوز أنّ تكون الكاف غير زائدة ؛ لأنّه يصير شركا ، وذلك أنك كنت تثبت لله مثلا ، ثم تنفي الشبه عن ذلك المثل ، ويصير التقدير : ليس مثل مثله شيء ، وهذا كما تراه ، فأما قول محمد بن جرير أنّ ( مثلا ) بمعنى : ذات الشيء ، كأنّه قال : ليس كهو شيء ، فليس بشيء ؛ لأنّه يرجع إلى ما منعنا منه أولاً من إثبات المثل ، ومثل زيادة الكاف ما أنشده سيبويه لخطام المجاشعي : وصالياتٍ كَكما يُؤَثْفَيْنْ وهذا قبيح لإدخال الكاف على الكاف ، والآية إنما فيها إدخال الكاف على مثل ، وهذا حسن ، وقد أدخلوا ( مثلا ) على الكاف ، قال الراجز : فأصبحوا مثل كعصفٍ مأكول و ( استوقد نارا ) وما اتصل به من صلة ( الذي ) ، والعائد على ( الذي ) المضمر الذي في ( استوقد ) . وتقريبه على المبتدئ أن يقال له : كأنك قلت : الذي استوقد هو ناراً .