زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

85

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ [ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الحمدُ للهِ الذي وَصَلَ مَنِ انْقَطَعَ إِليهِ بدينهِ القويمِ ، ورفع مَن أَسندَ أمرَهُ إِليهِ باتباعِ سُنَّةِ نبيِّهِ الكريمِ ، وهدى مَن وفقَّهُ إلى طريقٍ ( 1 ) مستقيمٍ . أحْمَدُهُ عَلَى آلائِهِ ، وأشكرُهُ عَلَى نَعْمائهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ الواحدُ القهَّارُ ، الكريمُ الحليمُ الستَّارُ ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا مُحَمَّداً عبدُهُ ورسولهُ ، وصفيُّه ، وحبيبُه ، وخليلُه ، صَلَّى اللهُ وسلَّم عَلَيْهِ ، وعلى إخوانِه النبيِّينَ ، وعلى آلِ كُلٍّ ، وسائرِ الصالحينَ . ] ( 2 ) وبعدُ : فإنَّ ألْفِيَّةَ علمِ الحديثِ المسمَّاةَ ب‍ " التبصرةِ والتذكرةِ " ( 3 ) للشيخِ الإمامِ الحافِظِ ، شيخِ الإسلامِ ، أبي الفَضْلِ عبدِ الرَّحيمِ زَيْنِ الدِّينِ بنِ الحسينِ بنِ عبدِ الرَّحمانِ ( 4 ) بنِ أبي بكرِ بنِ إِبْرَاهِيمَ العراقيِّ ( 5 ) ؛ لَمَّا اشتملَتْ عَلَى نقولٍ عجيبةٍ ، ومسائلَ غريبةٍ ، وحدودٍ منيعةٍ ، وموضوعاتٍ بديعةٍ ، مَعَ كثرةِ علمِها ، ووجازةِ نَظْمِها ؛ طلبَ مني بعضُ الأعِزَّةِ عليَّ مِنَ الفضلاءِ المتردِّدينَ إليَّ أنْ أضعَ عليها شَرْحاً يَحُلُّ ألفاظَها ، ويُبرِّزُ دقائقَها ، ويُحَقِّقُ مسائلَها ، ويُحرِّرُ دلائِلَها . فأجبتُه إلى ذَلِكَ ، بعونِ القادرِ المالكِ ، ضامّاً إِليهِ مِنَ الفوائدِ المُسْتَجادَاتِ ( 6 ) ما تقرُّ بِهِ أعيُنُ أولي الرغباتِ ؛ راجياً بذلك جزيلَ الأجرِ والثوابِ ، من فَيضِ مولانا الكريمِ ( 7 ) الوهَّابِ ، وسمَّيتُهُ " فَتْحَ الباقي بشرحِ ألفيَّةِ العراقي " .

--> ( 1 ) في ( ع ) : ( ( صراط ) ) . ( 2 ) ما بين المعكوفتين سقط من ( ن ) . ( 3 ) وقد طبعت بتحقيقنا مفردة ، مضبوطة بالشكل ، على عدد من النسخ الخطية . ( 4 ) في ( ق ) : ( ( الرحيم ) ) وهو خطأ . ( 5 ) انظر ترجمته مفصلة في : الفصل الدراسي من هذا الكتاب 1 / 8 - 31 . ( 6 ) قوله : ( ( المستجادات ) ) أي : الذي ( كذا ) وجدت جيدة مستحسنة . كما في حاشية ( ع ) . ( 7 ) في ( ص ) و ( ق ) : ( ( الأكرم ) ) .