زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

17

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

الحديث ، وتوفي سنة ( 762 ه‍ ) ، من تصانيفه : ترتيب كتاب بيان الوهم والإيهام وسمّاه : " منارة الإسلام " ، ورتّب المبهمات على أبواب الفقه ، وله شرح على صحيح البخاري ، وتعقّبات على المزي ، وغيرها ( 1 ) . 5 - الإمام العلاّمة جمال الدين أبو محمد عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي ، شيخ الشافعية ، ولد سنة ( 704 ه‍ ) ، وتوفي سنة ( 777 ه‍ ) ، له من التصانيف : " طبقات الشافعية " و " المهمات " و " التنقيح " وغيرها ( 2 ) . المبحث السادس : تلامذته تبين مما تقدّم أنّ الحافظ العراقي بعد أن تبوأ مكان الصدارة في الحديث وعلومه ، وأصبح المعوّل عليه في فنونه ، بدأت أفواج طلاب الحديث تتقاطر نحوه ، ووفود الناهلين من معينه تتجه صوبه ، لاسيّما وقد أقرَّ له الجميع بالتفرد بالمعرفة في هذا الباب ، لذا كانت فرصة التتلمذ له شيئاً يعدّه الناس من المفاخر ، والطلبةُ من الحسنات التي لا تجود بها الأيام دوماً . والأمر الآخر الذي يستدعي كثرة طلبة الحافظ العراقي كثرة مفرطة ، أنه أحيا سنة إملاء الحديث - على عادة المحدّثين - بعد أن كان درس عهدها منذ عهد ابن الصلاح ، فأملى مجالس أربت على الأربع مئة مجلس ، أتى فيها بفوائد ومستجدات ( ( وكان يمليها من حفظه متقنة مهذّبة محرّرة كثيرة الفوائد الحديثية ) ) على حد تعبير ابن حجر ( 3 ) . لذا فليس من المستغرب أن يبلغوا كثر كاثرة يكاد يستعصي على الباحث سردها ، إن لم نقل إنها استعصت فعلاً ، فضلاً عن ذكر تراجمهم ، ولكن القاعدة تقول : ( ( ما لا

--> ( 1 ) انظر ترجمته في : الدرر الكامنة 4 / 352 ، ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني : 133 ، طبقات الحفاظ : 538 . ( 2 ) انظر ترجمته في : طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3 / 198 ، والدرر الكامنة 2 / 463 ، وحسن المحاضرة 1 / 429 . ( 3 ) المجمع المؤسس 200 / أ .