زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
118
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
الْمُسْتَخْرَجَاتُ 33 - وَاسْتَخْرَجُوا عَلى الصَّحِيْحِ ( كَأَبي . . . عَوَانَةٍ ) وَنَحْوِهِ ، وَاجْتَنِبِ 34 - عَزْوَكَ ألفَاظَ المُتُونِ لَهُمَا . . . إذْ خَالَفتْ لَفْظاً وَمَعْنىً رُبَّمَا 35 - وَمَا تَزِيْدُ ( 1 ) فاحْكُمَنْ بِصِحَّتِهْ . . . فَهْوَ مَعَ العُلُوِّ مِنْ فَائِدَتِهْ 36 - وَالأَصْلَ يَعْني البَيْهَقيْ وَمَنْ عَزَا . . . وَلَيْتَ إذْ زَادَ الحُمَيدِيْ مَيَّزَا المستخرجاتُ جمعُ مُسْتَخْرَجٍ ، وَهُوَ مُشْتقٌّ مِنَ الاستخراجِ ، وَهُوَ : أَنْ يأتيَ ( 2 ) حافظٌ إلى " صَحِيْحِ البُخَارِيِّ " - مثلاً - فيوردُ أحاديثَهُ بأسانيدَ لنفسِهِ من غيرِ طَريقِ البُخَارِيِّ إلى أَنْ يلتقي مَعَهُ في شيخِهِ ، أَوْ في مَنْ فَوقَهُ ( 3 ) . قَالَ شيخُنا : ( ( وَشَرْطُهُ : أن لا يصِلَ إلى شيخٍ أبعدَ مَعَ وجودِ سَندٍ يُوصِلُهُ إلى الأقربِ إلا لغرضٍ من عُلُوٍّ ( 4 ) أَوْ زيادةِ حكمٍ ، أَوْ نحوِهِ ، وإلاَّ فَلا يُسَمَّى مُسْتَخْرَجاً ) ) ( 5 ) . ( واسْتَخْرَجُوا ) أي : جمعٌ من الحُفَّاظِ ( عَلَى الصَّحِيحِ ) لكُلٍّ من البُخَارِيِّ ، ومسلمٍ بقرينةِ ما يأتي ، وإنْ لَمْ يختصَّ الاستخراجُ بهما ، بَلْ ولا بالصحيحِ . والمخرِّجُونَ علِيهما أَوْ عَلَى أحدِهما كثيرٌ ( كأبِي عَوَانَةٍ ) - بالصرف للوزن - يعقوبَ بنِ إسحاقَ الإسْفَرَايِيْنيِّ ( 6 ) ، استخرجَ عَلَى " صَحِيْحِ مُسْلِمٍ " ( 7 ) .
--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) : ( ( يزيد ) ) . ( 2 ) في ( ع ) : ( ( يأتي إمام ) ) . ( 3 ) انظر : شرح التبصرة والتذكرة 1 / 136 ، والتدريب 1 / 112 ، ونكت الزَّرْكَشِيّ 1 / 229 . ( 4 ) في ( م ) : ( ( علو سنداً ) ) . ( 5 ) في ( ع ) و ( ق ) : ( ( استخراجاً ) ) . وانظر : تدريب الراوي 1 / 112 . ( 6 ) هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الإسفراييني ، رحل في طلب العلم ، وطوّف بالدنيا وعني بهذا الشأن ، توفي سنة ( 316 ه ) . وفيات الأعيان 6 / 393 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 779 ، وطبقات الشافعية الكبرى 3 / 487 . ( 7 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 136 - 137 .