أحمد بن النقيب المصري
93
عمدة السالك وعدة الناسك
إحسانِهِ ، وإنْ كانَ مسيئاً فتجاوزْ عنهُ ، ولقِّهِ برحمتكَ رضاكَ ، وقِهِ فتنةَ القبرِ وعذابهُ ، وافسحْ لهُ في قبرهِ ، وجافِ الأرضَ عن جنبيهِ ، ولقِّهِ برحمتكَ الأمنَ منْ عذابكَ ، حتى تبعثه آمناً إلى جنتكَ ، يا أرحمَ الراحمينَ . وحَسُنَ أنْ يُقَدِّمَ عليهِ : اللهمَّ اغفرْ لِحَيِّنا وميِّتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرِنا وكبيرِنا ، وذكرنا وأنثانا ، اللهمَّ منْ أحييتَهُ منا فأحيِهِ على الإسلامِ ، ومنْ توفيتَهُ منا فتوفَّهُ على الإيمانِ . ويقولُ في الصلاةِ على الطفلِ مع هذا الثاني : اللهمَّ اجعلهُ فَرَطاً لأبويهِ ، وسلَفاً وذُخْراً وعظةً واعتباراً وشفيعاً ، وثقّلْ بهِ موازينَهُما ، وأفْرِغِ الصبرَ على قلوبهما . ويقولُ بعد الرابعةِ : اللهمَّ لا تحرمْنا أجرَهُ ، ولا تفْتِنّا بعدهُ ، واغفرْ لنا ولهُ . ثمَّ يسلمُ تسليمتينِ . وواجباتُها سبعةٌ : النيةُ ، والقيامُ ، وأربعُ تكبيراتٍ ، والفاتحةُ ، والصلاةُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلمَ ، وأدنى الدعاءِ للميتِ ، وهوَ : اللهمَّ اغفرْ لهذا الميتِ ، والتسليمةُ الأولى . وشرطُها كغيرها ، ويزيدُ تقديمَ الغُسلِ ، وأن لا يتقدمَ على الجَنازةِ . وتكرهُ قبلَ الكفنِ ، فإنْ ماتَ في بئرٍ أوْ تحتَ هدمٍ وتعذرَ إخراجُهُ وغسلُهُ لمْ يصلَّ عليهِ . ومنْ سبقهُ الإمامُ ببعضِ التكبيراتِ أحرمَ وقرأَ وراعى في الذكرِ ترتيبَ نفسهِ ، فإذا سلمَ الإمامُ كبرَ ما بقيِ ، ويأتي بذِكْرِهِ ثمَّ يسلِّمُ ،