أحمد بن النقيب المصري

82

عمدة السالك وعدة الناسك

القريةِ ، وإنْ لمْ يسمعْ فلا تلزمُهُمْ . ومنْ لا تلزمُهُ إذا حضرَ الجامعَ لهُ الانصرافُ ، إلا المريضَ الذي لا يشقُّ عليهِ الانتظارُ ، وجاءَ بعدَ دخولِ الوقتِ ، والأعمى ، ومنْ في طريقهِ وحلٌ فتلزمهمُ الجمعةُ . ومنْ لا تلزمُهُ مخيرٌ بينها وبينَ الظهرِ ، ويُخفون الجماعةَ في الظهرِ إنْ خفيَ عذرُهمْ ، ويُندبُ لمنْ يرجو زوالَ عذرهِ - كمريضٍ وعبدٍ - تأخيرُ الظهرِ إلى اليأسِ منَ الجمعةِ ، وإنْ لمْ يرجُ زوالَهُ كالمرأةِ فيندبُ تعجيلهُ . ومنْ لزمتْهُ الجمعةُ لمْ يصحَّ ظهرُهُ قبلَ فواتِ الجمعةِ ، ويحرُمُ عليه السفرُ منْ طلوعِ الفجرِ ، إلا أنْ يكونَ في طريقهِ موضعُ جمعةٍ ، أوْ ترحَلَ رفقتُهُ ويتضررُ بالتخلفِ . [ شروطُ الجمعة ] : وشروطُ صحةِ الجمعةِ بعدَ شروطِ الصلاة ستةٌ : 1 - أنْ تقامَ جماعةً . 2 - في وقتِ الظهرِ . 3 - بعدَ خطبتينِ . 4 - في خطةِ أبنيةٍ مجتمعةٍ . 5 - بأربعينَ رجلاً أحراراً بالغينَ عقلاءَ ، مستوطنينَ حيثُ تقامُ الجمعة ، لا يظعَنونَ عنهُ إلا لحاجةٍ . 6 - وأنْ لا تسبِقها ولا تقارِنَها جمعةٌ أخرى حيثُ لا يَشُقُّ الاجتماعُ في موضعٍ واحدٍ . والإمامُ واحدٌ منَ الأربعينَ ، فلوْ نقصُوا في الصلاةِ عن الأربعينَ ، أوْ خرجَ الوقتُ في أثنائها ، أتمُّوها ظهراً ، ولوْ شكوا قبلَ افتتاحها في بقاءِ الوقتِ صلوا ظهراً ، وإنْ شقَّ الاجتماعُ بموضعٍ ، كمصرَ وبغدادَ جازتْ زيادةُ الجُمَعِ