أحمد بن النقيب المصري
5
عمدة السالك وعدة الناسك
بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة : عمدة السالك وعدة الناسك الحمد لله اختار من عباده من أهله لسلوك الطريق الصالح والنهج القويم وفقه في الدين من أراد به خيرا لسلوك الطريق المستقيم ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا راد لأمره ولا معقب له يهدي من يشاء من عباده إلى سعادة الدنيا والآخرة ، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله القائل من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، وصلاة ربي وعظيم تسليماته على هادي الأمة وشفيع الخلق يوم القيامة صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبع هديه إلى يوم الدين وبعد : فلما كانت حاجة المسلمين إلى معرفة أحكام دينهم وفقه شرائع ربهم ، كان لزاما على من استطاع أن يبحث عن عوامل تسهل على القاصدين معرفة الفرض والسنة والواجب والمندوب والمحظور والمباح والمكروه إلى آخر أحكام الشريعة ، ولا شك أن من أعظم فنون العلم لإدراك معالم الشريعة هو الفقه الذي يوضح للقارئ والمتعلم مقاصده وينيله المرام مما يبحث عنه ، لمعرفة الأحكام ويدري به غاية الحلال من الحرام ، وقد صنف رجال المذاهب الأربعة كتبا ينيرون الطريق للسالك ومن جملة ما ألف في ذلك ( كتاب عمدة السالك وعدة الناسك ) في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله واسعة . ومؤلف هذا الكتاب العالم العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن النقيب المصري ، تغمده الله برحمته . وقد أفاد في كتابه وأوجز وجدير بهذا الكتاب أن يعطي معنى اسمه على حد قول الشاعر : وقل إن شاهدت عيناك ذا لقب * الا ومعناه ان فكرت في لقبه