زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري

61

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

قَالَ النَّاظِمُ : ( ( وهَذَا اصْطِلاَحٌ مَتْرُوْكٌ ) ) ( 1 ) . ( وقَالَ الشَّيْخُ ) ابنُ الصَّلاَحِ ( 2 ) : ( حَذْفُهَا ) كُلُّهَا ( عُهِدْ ) عِنْدَ الْمُحَدِّثِيْنَ ( خَطّاً ) حَتَّى أنَّهُمْ يَحْذِفُونَ الأولى في مِثْلِ : ( ( عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ) ) . قَالَ : ( ولاَ بُدَّ مِنَ النُّطْقِ ) بِهَا ( 3 ) حَالَ القِرَاءةِ ، أي : لِلتَّمْييزِ بَيْنَ كَلامِ ( 4 ) المُتَكَلِّمِيْنَ . ومَعَ ذَلِكَ صَحَّحَ في " فَتَاوِيه " ( 5 ) أنَّ عَدَمَ النُّطْقِ بِهَا لا يُبْطِلُ السَّمَاعَ ، وإنْ أخَطَأَ فَاعِلُهُ . وجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ في " شرحِ مُسْلِمٍ " ( 6 ) واستَظْهَرهُ في " تَقْريبه " ( 7 ) ، قَالَ ( 8 ) : ( ( للعِلْمِ بالمقْصُودِ ، ويكونُ هذا مِنَ الحذْفِ لدلالةِ الحالِ عَلَيْهِ ) ) ( 9 ) . و ( كَذَا ) عُهِدَ حَذْفُ ( قِيْلَ لهُ ) في مِثْلِ ( ( قُرِئَ عَلَى فُلاَنٍ ، قِيْلَ لهُ : أَخْبَرَكَ فُلاَنٌ ) ) . ( ويَنْبَغِي ) للقَارِئِ ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ ( 10 ) ( النُّطْقُ بِذَا ) أَيْضاً ، أي : ب‍ ( ( قِيْلَ لهُ ) ) .

--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 2 / 246 . ( 2 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 392 - 393 . ( 3 ) ليست في ( ص ) . ( 4 ) في ( ق ) : ( ( كلٍّ من ) ) . ( 5 ) انظر : فتاوى ابن الصلاح : 26 . ( 6 ) انظر : شرح صحيح مسلم 1 / 28 . ( 7 ) التقريب : 139 . ( 8 ) بعد هذا في ( م ) : ( ( والسماع صَحِيْح ) ) ، زادها المحقق من شرح صحيح مسلم ، وذكر بأنها ضرورية لاستقامة النص ، والنص مستقيم بدونها ؛ لأن غرض المصنف نقل تعليل الحكم فَقَطْ ، وإلا فإنه قد نقل عنه الجزم بالصحة في شرح مسلم ، وهذه آفة من يتصدى للتحقيق ولا يفهم مواقع كلام العلماء ، فيفتأت على مصنفات السلف ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . ( 9 ) شرح صحيح مسلم 1 / 28 . ( 10 ) انظر : معرفة أنواع علم الحديث : 393 .