زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري
108
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
وَيَرْضَى اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيْمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيْمَ فِيْ الْعَالَمِينَ ، إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، كُلَّمَا ذَكَرَكَ الذَّاكِرُونَ ، وكُلَّمَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِكَ الْغَافِلُونَ ، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى سَائِرِ النَّبِيِّينَ ، وآلِ كُلٍّ ، وَسَائِرِ الصَّالِحِيْنَ ، نَهَايَةَ مَا يَنْبَغِي أنْ يَسْأَلَهُ السَّائِلُوْنَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا استَعَاذَ ( 1 ) مِنْهُ نَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - ) ) ( 2 ) . 699 - وَاعْقِدْ لِلاِمْلاَ مَجْلِساً فَذَاكَ مِنْ . . . أَرْفَعِ الاسْمَاعِ وَالاَخْذِ ( 3 ) ثُمَّ إِنْ 700 - تَكْثُرْ ( 4 ) جُمُوْعٌ فَاتَّخِذْ مُسْتَمْلِيَا . . . مُحَصِّلاً ذَا يَقْظَةٍ مُسْتَوِيَا 701 - بِعَالٍ اوْ فَقَائِماً يَتْبَعُ ما . . . يَسْمَعُهُ مُبَلِّغاً أَوْ مُفْهِمَا 702 - واسْتَحْسَنُوْا الْبَدْءَ بِقَارئ تَلاَ . . . وَبَعْدَهُ اسْتَنْصَتَ ثُمَّ بَسْمَلاَ 703 - فَالْحَمْدُ فَالصَّلاَةُ ثُمَّ أَقْبَلْ . . . يَقُوْلُ : مَنْ أَوْمَا ذَكَرْتَ وَابَتهَلْ 704 - لَهُ وَصَلَّى وَتَرَضَّى رَافِعا . . . وَالشَّيْخُ تَرْجَمَ الشُّيُوْخَ وَدَعَا ( واعْقِدْ ) نَدْباً ، إنْ كُنْتَ محدِّثاً عَارِفاً ، ( للاِمْلا ) - بالدرجِ ، والقَصْرِ للوزنِ - في الْحَدِيْثِ ( مَجْلِساً ) مِنْ حِفْظِكَ ، أَوْ كتابِكَ ، والْحِفْظُ أشْرَفُ . ( فَذَاكَ ) أي : الإمْلاَءُ ( منْ أرفعِ ) وجوهِ ( الاسْماعِ ) - بالدرجِ - من الْمُحَدِّثِ ( والاخذِ ) ( 5 ) - بالدرجِ - للطَّالِبِ ، بَلْ هُوَ أرْفعُهَا ، كَمَا مَرَّ بيانُهُ في أَوَّلِ أقسامُ التَّحَمُّلِ . وَمِن فَوَائِدِه : اعتِنَاءُ الرَّاوِي بطُرُقِ الْحَدِيْثِ ، وَشَواهِدِهِ ، وَمُتَابعاتِهِ .
--> ( 1 ) في ( ع ) : ( ( استعاذك ) ) . ( 2 ) قال الزركشي معقّبا على هذا الكلام : ( ( اعلم أنّ المأثور في التحميد والصلاة أفضل من هذا ، وقد ورد في التحميد سنن مشهورة فينبغي اتباعها ، وكذلك تتبع السنة الصحيحة في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد نبّه على هذا النووي - رحمه الله تعالى - ) ) . نكت الزركشي 3 / 646 ، وانظر : روضة الطالبين 11 / 65 - 66 . ( 3 ) بدرج همزة ( الإسماع ) و ( الأخذ ) على التوالي ؛ لضرورة الوزن . ( 4 ) في ( أ ) : ( ( يكثر ) ) . ( 5 ) في ( م ) : ( ( والأخذ ) ) بإثبات الهمزة ، ولم يفقه الناشر قول الشارح .