النووي
91
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
203 - وعن جابر - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « اتَّقُوا الظُّلْمَ ؛ فَإنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ . وَاتَّقُوا الشُّحَّ ؛ فَإِنَّ الشُّحَّ أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ . حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءهُمْ ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ » . رواه مسلم . ( 1 ) 204 - وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إِلَى أهْلِهَا يَومَ القِيَامَةِ ، حَتَّى يُقَادَ للشَّاةِ الجَلْحَاءِ ( 1 ) مِنَ الشَّاةِ القَرْنَاءِ » . رواه مسلم . ( 2 ) 205 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال : كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْ حَجَّةِ الوَدَاعِ ، والنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أظْهُرِنَا ، وَلا نَدْرِي مَا حَجَّةُ الوَدَاعِ حَتَّى حَمِدَ اللهَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَثْنَى عَلَيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ المَسْيحَ الدَّجَّال ، فَأطْنَبَ في ذِكْرِهِ ، وَقَالَ : « مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبيٍّ إلاَّ أنْذَرَهُ أُمَّتَهُ ، أنْذَرَهُ نُوحٌ وَالنَّبِيُّونَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَإِنَّهُ إنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ فَما خَفِيَ عَليْكُمْ مِنْ شَأنِه فَلَيْسَ يَخْفَى عَليْكُم ، إنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وإنَّهُ أعْوَرُ عَيْنِ اليُمْنَى ، كَأنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ . ألاَ إنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءكُمْ وَأمْوَالَكُمْ كحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا ، في بلدكم هذا ، في شَهْرِكُمْ هَذَا ، ألا هَلْ بَلَّغْتُ ؟ » قالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : « اللَّهُمَّ اشْهَدْ » ثلاثًا « وَيْلَكُمْ - أَوْ وَيْحَكُمْ - ، انْظُروا : لا تَرْجعُوا بَعْدِي كُفّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ » . رواه البخاري ، وروى مسلم بعضه . ( 1 ) 206 - وعن عائشة رضي الله عنها : أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ ظَلَمَ قيدَ شِبْرٍ مِنَ الأرْضِ ، طُوِّقَهُ مِنْ سبْعِ أرَضينَ » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 207 - وعن أَبي موسى - رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « إنَّ الله لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ ، فَإِذَا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ » ، ثُمَّ قَرَأَ : { وكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ } [ هود : 102 ] مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 208 - وعن معاذ - رضي الله عنه - قَالَ : بَعَثَنِي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : « إنَّكَ تَأتِي قَوْمًا مِنْ - [ 92 ] - أهلِ الكِتَابِ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله ، وَأنِّي رسولُ الله ، فَإنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذلِكَ ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَواتٍ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيلَةٍ ، فَإِنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَأعْلِمْهُمْ أنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤخَذُ مِنْ أغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، فَإنْ هُمْ أطَاعُوا لِذَلِكَ ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ ( 1 ) أمْوَالِهِمْ ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ ؛ فإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَها وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ( 2 ) » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 3 )
--> ( 1 ) أخرجه : مسلم 8 / 18 ( 2578 ) . ( 1 ) الجلحاء : التي لا قرن لها . النهاية 1 / 284 . ( 2 ) أخرجه : مسلم 8 / 18 ( 2582 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 5 / 223 ( 4402 ) ، ومسلم 1 / 58 ( 66 ) ( 119 ) و ( 120 ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 3 / 170 ( 2453 ) ، ومسلم 5 / 59 ( 1612 ) . قال المصنف في شرح صحيح مسلم : « فيه تحريم الظلم ، وتحريم الغصب وتغليظ عقوبته » . ( 1 ) أخرجه : البخاري 6 / 93 ( 4686 ) ، ومسلم 8 / 19 ( 2583 ) . ( 1 ) كرائم أموالهم : أي نفائسها التي تتعلق بها نفس مالكها ويختصها لها . النهاية 4 / 167 . ( 2 ) قال المصنف في شرح صحيح مسلم 1 / 177 ( 29 ) : « أي أنها مسموعة لا ترد » . ( 3 ) أخرجه : البخاري 2 / 158 ( 1496 ) . عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمعاذ : . . . وأخرجه : مسلم 1 / 37 ( 29 ) ( 19 ) .