النووي

36

رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )

وأما الأحاديث : 54 - فالأول : عن ابن مسعود - رضي الله عنه - عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ ، وإنَّ البر يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا . وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا » . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 1 ) 55 - الثاني : عن أبي محمد الحسن بنِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما ، قَالَ : حَفِظْتُ مِنْ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم : « دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ ؛ فإنَّ الصِّدْقَ طُمَأنِينَةٌ ، وَالكَذِبَ رِيبَةٌ » . رواه الترمذي ، ( 1 ) وَقالَ : « حديث صحيح » . قوله : « يَريبُكَ » هُوَ بفتح الياء وضمها : ومعناه اتركْ مَا تَشُكُّ في حِلِّهِ وَاعْدِلْ إِلَى مَا لا تَشُكُّ فِيهِ . 56 - الثالث : عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ - رضي الله عنه - في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ ( 1 ) ، قَالَ هِرقلُ : فَمَاذَا يَأَمُرُكُمْ - يعني : النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ أبو سفيانَ : قُلْتُ : يقولُ : « اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا ، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ ، ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ ، وَالصِّدْقِ ، والعَفَافِ ، وَالصِّلَةِ » ( 2 ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ . ( 3 ) 57 - الرابع : عن أبي ثابت ، وقيل : أبي سعيد ، وقيل : أبي الوليد ، سهل ابن حُنَيْفٍ وَهُوَ بدريٌّ ( 1 ) رضي الله عنه : أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : « مَنْ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ » . ( 2 ) رواه مسلم . ( 3 )

--> ( 1 ) أخرجه : البخاري 8 / 30 ( 6094 ) ، ومسلم 8 / 29 ( 2607 ) ( 103 ) . ( 1 ) أخرجه : الترمذي ( 2518 ) ، والنسائي 8 / 327 وفي « الكبرى » ، له ( 5220 ) . ( 1 ) اسم ملك الروم . النهاية 5 / 260 . ( 2 ) العفاف : الكف عن المحارم وخوارم المروءة . والصلة : صلة الأرحام . دليل الفالحين 1 / 257 . ( 3 ) أخرجه : البخاري 1 / 5 ( 7 ) ، ومسلم 5 / 163 - 166 ( 1773 ) . ( 1 ) شهد بدرًا ، والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم . ( 2 ) في الحديث : أن صدق القلب سبب لبلوغ الأرب ، وأن من نوى شيئًا من عمل البر أثيب عليه وإن لم يتفق له عمله . دليل الفالحين 1 / 258 . ( 3 ) أخرجه : مسلم 6 / 48 ( 1909 ) .