النووي
10
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ( تحقيق الفحل )
3 - وعن عائِشةَ رضيَ اللهُ عنها ، قَالَتْ : قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم : « لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ ( 1 ) فانْفِرُوا » . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . ( 2 ) وَمَعناهُ : لا هِجْرَةَ مِنْ مَكّةَ لأَنَّهَا صَارَتْ دَارَ إسلاَمٍ . 4 - وعن أبي عبدِ اللهِ جابر بن عبدِ اللهِ الأنصاريِّ رَضي اللهُ عنهما ، قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزَاةٍ ، فَقالَ : « إِنَّ بالمدِينَةِ لَرِجَالًا ما سِرْتُمْ مَسِيرًا ، وَلاَ قَطَعْتُمْ وَادِيًا ، إلاَّ كَانُوا مَعَكمْ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ » . وَفي روَايَة : « إلاَّ شَرَكُوكُمْ في الأجْرِ » . رواهُ مسلمٌ . ( 1 ) ورواهُ البخاريُّ عن أنسٍ - رضي الله عنه - قَالَ : رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال : « إنَّ أقْوامًا خَلْفَنَا بالْمَدِينَةِ مَا سَلَكْنَا شِعْبًا ( 2 ) وَلاَ وَاديًا ، إلاّ وَهُمْ مَعَنَا ؛ حَبَسَهُمُ العُذْرُ » . 5 - وعن أبي يَزيدَ مَعْنِ بنِ يَزيدَ بنِ الأخنسِ - رضي الله عنهم - وهو وأبوه وَجَدُّه صحابيُّون ، قَالَ : كَانَ أبي يَزيدُ أخْرَجَ دَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا ، فَوَضعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ في الْمَسْجِدِ ، فَجِئْتُ فأَخذْتُها فَأَتَيْتُهُ بِهَا . فقالَ : واللهِ ، مَا إيَّاكَ أرَدْتُ ، فَخَاصَمْتُهُ إِلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقَالَ : « لكَ مَا نَوَيْتَ يَا يزيدُ ، ولَكَ ما أخَذْتَ يَا مَعْنُ » . رواهُ البخاريُّ . ( 1 )
--> ( 1 ) الاستنفار : الاستنجاد والاستنصار : أي إذا طلب منكم النصرة فأجيبوا وانفروا خارجين إلى الإعانة . النهاية 5 / 95 . ( 2 ) أخرجه : البخاري 5 / 72 ( 3900 ) ، ومسلم 6 / 28 ( 1864 ) . ( 1 ) أخرجه : مسلم 6 / 49 ( 1911 ) من حديث جابر بن عبد الله . وأخرجه : البخاري 4 / 31 ( 2838 ) من حديث أنس . ( 2 ) الشِّعب : ما انفرج بين جبلين . اللسان 7 / 126 ( شعب ) . ( 1 ) أخرجه : البخاري 2 / 138 ( 1422 ) .