النووي
56
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَمِنْهَا : لَوْ أَعْطَاهَا كِسْوَةَ الصَّيْفِ فَمَضَى الصَّيْفُ ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ لِرِفْقِهَا بِهَا ، فَعَلَيْهِ كِسْوَةُ الشِّتَاءِ ، إِنْ قُلْنَا بِالتَّمْلِيكِ ، وَعَلَى الْإِمْتَاعِ لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا يُزَادُ لِلشِّتَاءِ حَتَّى يَبْلَى مَا عِنْدَهَا . وَمِنْهَا : لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَدْفُوعَ مِنْهَا ، وَيُعْطِيَهَا غَيْرَهُ إِنْ قُلْنَا بِالْإِمْتَاعِ ، وَإِلَّا فَلَا إِلَّا بِرِضَاهَا . وَمِنْهَا : لَوْ أَلْبَسَهَا ثِيَابًا مُسْتَعَارَةً ، أَوْ مُسْتَأْجَرَةً ، لَمْ يَجُزْ عَلَى قَوْلِنَا تَمْلِيكٌ ، وَيَجُوزُ عَلَى الْإِمْتَاعِ ، فَإِنْ تَلَفَ الْمُسْتَعَارُ ، فَالضَّمَانُ عَلَى الزَّوْجِ . وَمِنْهَا : لَيْسَ بَيْعُ الْمَقْبُوضِ إِنْ قُلْنَا إِمْتَاعٌ ، وَيَجُوزُ عَلَى التَّمْلِيكِ كَالْقُوتِ ، فَعَلَى هَذَا وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا : لَيْسَ لَهَا أَنْ تَلْبَسَ دُونَ الْمَقْبُوضِ كَمَا فِي النَّفَقَةِ ، وَأَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ ، لِأَنَّ لِلزَّوْجِ غَرَضًا فِي تَجَمُّلِهَا . فَرْعٌ لَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهَا ثَمَنَ الْكِسْوَةِ ، بَلْ يَجِبُ تَسْلِيمُ الثِّيَابِ ، وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْخِيَاطَةِ .