النووي
55
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
الَّذِي يَدَّعِيهِ الْمُكَذِّبُ هَلْ يُسَلَّمُ إِلَيْهِ أَمْ يُوقَفُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ ، أَمْ يَنْتَزِعُهُ وَيُحْفَظُ إِلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ، حَكَاهَا الْفُورَانِيُّ . قُلْتُ : أَقْوَاهَا الثَّالِثُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ ادَّعَى رَجُلٌ دَارًا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا ، وَآخَرُ نِصْفَهَا ، وَرَابِعٌ ثُلُثَهَا ، وَهِيَ فِي يَدِ خَامِسٍ ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ ، فَلَا تَعَارُضَ فِي الثُّلُثِ الَّذِي يَخْتَصُّ مُدَّعِي الْكُلِّ بِدَعْوَاهُ ، وَفِي الْبَاقِي يَقَعُ التَّعَارُضُ ، فَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ يَتَعَارَضُ فِيهِ بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْكُلِّ ، وَمُدَّعِي الثُّلْثَيْنِ ، وَفِي السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ يَتَعَارَضُ بَيْنَهُمَا ، وَبَيْنَ مُدَّعِي النِّصْفِ . وَفِي الثُّلُثِ الْبَاقِي تَتَعَارَضُ بَيِّنَاتُ الْأَرْبَعَةِ ، فَإِنْ قُلْنَا بِالسُّقُوطِ ، سَقَطَتِ الْبَيِّنَاتُ فِي الثُّلُثَيْنِ ، وَأَمَّا الثُّلُثُ ، فَفِيهِ الطَّرِيقَانِ فِي تَبْعِيضِ الشَّهَادَةِ ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُسَلَّمُ لِمُدَّعِي الْكُلِّ ، وَإِنْ قُلْنَا بِالِاسْتِعْمَالِ ، فَإِنْ قَسَمْنَا ، فَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى النِّصْفِ بَيْنَ مُدَّعِي الْكُلِّ ، وَمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ ، وَالسُّدُسُ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ لَهُمَا وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ أَثْلَاثًا ، وَالثُّلُثُ الْبَاقِي لِلْأَرْبَعَةِ أَرْبَاعًا ، فَيُجْعَلُ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ سَهْمًا لِحَاجَتِنَا إِلَى عَدَدٍ يَنْقَسِمُ سُدُسُهُ عَلَى اثْنَيْنِ وَعَلَى ثَلَاثَةٍ ، فَيُضْرَبُ اثْنَيْنِ فِي سِتَّةٍ ، ثُمَّ فِي ثَلَاثَةٍ ، فَلِمُدَّعِي الْكُلِّ ثُلُثُهَا وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ ، وَنِصْفُ السُّدْسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ هُوَ ثَلَاثَةٌ ، وَثُلُثُ السُّدُسِ الزَّائِدِ وَهُوَ اثْنَانِ ، وَرُبُعُ الثُّلُثِ الْبَاقِي وَهُوَ ثَلَاثَةٌ ، فَالْجُمْلَةُ عِشْرُونَ وَهِيَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ الدَّارِ ، وَلِمُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ ثَلَاثَةٌ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ ، وَسَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى النِّصْفِ ، وَسَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الثُّلُثِ الْبَاقِي ، فَالْجُمْلَةُ ثَمَانِيَةٌ هِيَ تُسْعَا الدَّارِ ، وَلِمُدَّعِي النِّصْفِ سَهْمَانِ مِنَ السُّدُسِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ الثُّلُثِ الْبَاقِي ، وَلِمُدَّعِي الثُّلُثِ ثَلَاثَةٌ