النووي

45

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

وَاسْمُ الْمَاءِ يَتَنَاوَلُ الْعَذْبَ وَالْمِلْحَ ، وَمِيَاهُ الْآبَارِ وَالْأَنْهَارِ ، وَكَذَا مَاءُ الْبَحْرِ ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ لِلشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ . فَلَوْ حَلَفَ : لَا يَشْرَبُ الْمَاءَ ، لَمْ يَحْنَثْ بِأَكْلِ الْجَمْدِ وَالثَّلْجِ ، وَيَحْنَثْ بِشُرْبِ مَائِهِمَا . وَلَوْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ الْجَمْدَ وَالثَّلْجَ ، لَمْ يَحْنَثْ بِشُرْبِ مَائِهِمَا . وَالثَّلْجُ لَيْسَ بِجَمْدٍ ، وَكَذَا الْعَكْسُ . وَلَوْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ مِمَّا طَبَخَهُ زَيْدٌ ، فَالِاعْتِبَارُ فِيهِ بِالْإِيقَادِ إِلَى الْإِدْرَاكِ ، أَوْ وَضَعَ الْقِدْرَ فِي التَّنُّورِ بَعْدَ سَجْرِهِ ، فَإِنْ أَوْقَدَ زَيْدٌ تَحْتَهُ حَتَّى أَدْرَكَ ، أَوْ وَضَعَهَا فِي التَّنُّورِ فَأَكَلَ مِنْهُ ، حَنِثَ ، سَوَاءً وَجَدَ نَصْبَ الْقِدْرِ وَتَقْطِيعَ اللَّحْمِ ، وَصَبَّ الْمَاءَ عَلَيْهِ ، وَجَمَعَ التَّوَابِلَ ، وَسَجَّرَ التَّنُّورَ مِنْهُ ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ . وَلَوْ أَوْقَدَ ، أَوْ وَضَعَ فِي التَّنُّورِ مَعَ غَيْرِهِ ، لَمْ يَحْنَثْ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالطَّبْخِ ، وَكَذَا لَوْ أَوْقَدَ هَذَا سَاعَةً ، وَهَذَا سَاعَةً . قَالَ الْإِمَامُ : وَلَوْ جَلَسَ الْحَاذِقُ بِالطَّبْخِ قَرِيبًا ، وَاسْتَخْدَمَ صَبِيًّا فِي الْإِيقَادِ ، وَقَلَّلَ أَوْ كَثَّرَ فَفِيهِ تَرَدُّدٌ ، إِذْ يُضَافُ الطَّبْخُ هُنَا إِلَى الْأُسْتَاذِ . وَلَوْ قَالَ : لَا آكُلُ مَا خَبَزَهُ فُلَانٌ ، فَالِاعْتِبَارُ بِإِلْصَاقِهِ إِلَى التَّنُّورِ ، لَا بِالْعَجْنِ وَسَجْرِ التَّنُّورِ وَتَقْطِيعِ الرُّغْفَانِ وَبَسْطِهَا . قُلْتُ : وَلَوْ حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ ثَرِيدًا ، لَمْ يَحْنَثْ بِخُبْزٍ غَيْرِ مَثْرُودٍ فِي مَرَقٍ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . النَّوْعُ الثَّالِثُ : فِي الْعُقُودِ وَفِيهِ مَسَائِلُ : إِحْدَاهَا : حَلَفَ : لَا يَأْكُلُ طَعَامًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ ، أَوْ مِنْ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ زَيْدٌ ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيْدٌ ، لَمْ يَحْنَثْ بِمَا مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ ، أَوْ رَجَعَ إِلَيْهِ بَرْدٌ بِعَيْبٍ أَوْ بِإِقَالَةٍ وَإِنْ جَعَلْنَا الْإِقَالَةَ بَيْعًا ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى بَيْعًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ، وَكَذَا لَا يَحْنَثُ بِمَا خَلَصَ لَهُ بِالْقِسْمَةِ