النووي

43

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

قُلْتُ : الْأَصَحُّ ، الْبُطْلَانُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . الرُّكْنُ الثَّانِي : الْمَنْكُوحَةُ ، وَيُشْتَرَطُ خُلُوُّهَا مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ . وَالْكَلَامُ فِي الْمَوَانِعِ مَبْسُوطٌ فِي مَوَاضِعِهَا ، لَا سِيَّمَا بَابُ الْمَوَانِعِ ، فَيُقْتَصَرُ هُنَا عَلَى عَدِّ تَرَاجِمِهَا . فَمِنَ الْمَوَانِعِ أَنْ تَكُونَ مَنْكُوحَةً أَوْ مُعْتَدَّةً عَنْ غَيْرِهِ ، أَوْ مُطَلَّقَتَهُ بِالثَّلَاثِ مَا لَمْ تُحَلَّلْ ، أَوْ مُلَاعَنَتَهُ ، أَوْ مُرْتَدَّةً ، أَوْ مَجُوسِيَّةً ، أَوْ وَثَنِيَّةً ، أَوْ زِنْدِيقَةً ، أَوْ كِتَابِيَّةً دَخَلَتْ فِي دِينِهِمْ بَعْدَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَعْدَ تَبْدِيلِهِمْ عَلَى الْأَظْهَرِ ، أَوْ تَكُونَ أَمَةً وَالنَّاكِحُ حُرٌّ وَاجِدٌ طَوْلَ حُرَّةٍ ، أَوْ غَيْرُ خَائِفٍ عَنَتًا ، أَوْ يَكُونَ بَعْضُهَا أَوْ كُلُّهَا مِلْكًا لِلنَّاكِحِ ، أَوْ تَكُونَ مَحْرَمًا لَهُ ، أَوْ خَامِسَةً ، أَوْ يَكُونَ فِي نِكَاحِهِ أُخْتُهَا وَغَيْرُهَا مِمَّنْ لَا يُجْمَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا ، أَوْ تَكُونَ مُحْرِمَةً بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً ، أَوْ تَكُونَ يَتِيمَةً لَا جَدَّ لَهَا . فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا . فَلَوْ قَالَ : زَوَّجْتُكَ إِحْدَى بِنْتَيَّ ، أَوْ زَوَّجْتُ بِنْتِي أَحَدَكُمَا ، أَوْ أَحَدَ ابْنَيْكَ ، لَمْ يَصِحَّ . وَلَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي ، صَحَّ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهَا . وَلَوْ كَانَتْ حَاضِرَةً فَقَالَ : زَوَّجْتُكَ هَذِهِ ، أَوْ كَانَتْ فِي الدَّارِ فَقَالَ : زَوَّجْتُكَ الَّتِي فِي الدَّارِ ، وَلَيْسَ فِيهَا غَيْرُهَا ، صَحَّ . وَلَوْ كَانَ لَهُ بِنْتٌ وَاحِدَةٌ ، فَقَالَ : زَوَّجْتُكَ بِنْتِي فُلَانَةً ، وَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، صَحَّ النِّكَاحُ عَلَى الْأَصَحِّ ، لِأَنَّ الْبِنْتِيَّةَ صِفَةٌ لَازِمَةٌ مُمَيِّزَةٌ ، فَاعْتُبِرَتْ وَلَغَا الِاسْمُ ، كَمَا لَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا وَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ قَطْعًا . وَقَدْ يَمْنَعُ هَذِهِ الصُّورَةَ الْقَائِلُ الْآخَرُ ، وَالْأَصَحُّ