النووي

7

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )

ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا فِي ذِمَّتِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي ذِمَّتِي ، فَإِنْ جَعَلْنَاهُ سَلَمًا ، وَجَبَ تَعْيِينُ الدَّرَاهِمِ وَتَسْلِيمُهَا فِي الْمَجْلِسِ . وَإِنْ قُلْنَا : بَيْعٌ لَمْ يَجِبْ . فَصْلٌ يَصِحُّ السَّلَمُ الْحَالُّ كَالْمُؤَجَّلِ . فَإِنْ صُرِّحَ بِحُلُولٍ أَوْ تَأْجِيلٍ فَذَاكَ ، وَإِنْ أُطْلِقَ فَوَجْهَانِ . وَقِيلَ : قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ : يَصِحُّ وَيَكُونُ حَالًّا . وَالثَّانِي لَا يَنْعَقِدُ . وَلَوْ أَطْلَقَا الْعَقْدَ ثُمَّ أَلْحَقَا بِهِ أَجَلًا فِي الْمَجْلِسِ ، فَالنَّصُّ لُحُوقُهُ ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، وَيَجِيءُ فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي سَائِرِ الْإِلْحَاقَاتِ . وَلَوْ صَرَّحَا بِالْأَجَلِ فِي نَفْسِ الْعَقْدِ ، ثُمَّ أَسْقَطَاهُ فِي الْمَجْلِسِ ، سَقَطَ وَصَارَ الْعَقْدُ حَالًّا . فَرْعٌ الشَّرْطُ الْمُفْسِدُ لِلْعَقْدِ ، إِذَا حَذَفَاهُ فِي الْمَجْلِسِ ، هَلْ يَنْحَذِفُ وَيَنْقَلِبُ الْعَقْدُ صَحِيحًا ؟ وَجْهَانِ . الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ : لَا . وَفِي وَجْهٍ : لَوْ حَذَفَا الْأَجَلَ الْمَجْهُولَ فِي الْمَجْلِسِ ، انْقَلَبَ الْعَقْدُ صَحِيحًا . وَاخْتَلَفُوا فِي جَرَيَانِ هَذَا الْوَجْهِ فِي سَائِرِ الْمُفْسِدَاتِ ، كَالْخِيَارِ وَالرَّهْنِ الْفَاسِدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا . قَالَ الْإِمَامُ : الْأَصَحُّ تَخْصِيصُهُ بِالْأَجَلِ . وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ الْمَشْرُوطِ ، هَلْ يَلْحَقُ بِالْمَجْلِسِ فِي حَذْفِ الْأَجَلِ الْمَجْهُولِ تَفْرِيعًا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الضَّعِيفِ ؟ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ . فَصْلٌ إِذَا أَسْلَمَ مُؤَجَّلًا ، اشْتُرِطَ كَوْنُهُ مَعْلُومًا ، فَلَا يَجُوزُ تَوْقِيتُهُ بِمَا يَخْتَلِفُ كَالْحَصَادِ ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ . وَلَوْ قَالَ : إِلَى الْعَطَاءِ لَمْ يَصِحَّ ، إِنْ أَرَادَ وُصُولَهُ ، فَإِنْ أَرَادَ وَقْتَ