النووي
67
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ نَقْلُهُ ، فَإِنْ شَرَطْنَا النَّقْلَ ، أَوِ الْمُشَاهَدَةَ ، فَهَلْ يَصِحُّ التَّوْكِيلُ فِيهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الصِّحَّةُ ، كَابْتِدَاءِ الْقَبْضِ . وَالثَّانِي : لَا ؛ لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْقَبْضِ لَهُ ، فَلْيُتِمَّهُ . فَرْعٌ لَوْ ذَهَبَ لِيَقْبِضَهُ ، فَوَجَدَهُ قَدْ ذَهَبَ مِنْ يَدِهِ ، نُظِرَ ، إِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، فَلَهُ أَخْذُهُ حَيْثُ وَجَدَهُ ، وَإِلَّا لَمْ يَأْخُذْهُ حَتَى يَقْبِضَهُ الرَّاهِنُ ، سَوَاءٌ شَرَطْنَا الْإِذْنَ الْجَدِيدَ ، أَمْ لَا ، كَذَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدَانَ ، وَكَأَنَّهُ صَوَّرَهُ فِيمَا إِذَا عَلِمَ خُرُوجَهُ مِنْ يَدِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ . أَمَّا إِذَا خَرَجَ بَعْدَهُ وَلَمْ يَشْتَرِطِ الْإِذْنَ الْجَدِيدَ ، فَقَدْ جَعَلْنَا الرَّهْنَ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ إِذْنًا فِي الْقَبْضِ ، فَلْيَكُنْ كَمَا لَوِ اسْتَأْنَفَ إِذْنًا . فَرْعٌ إِذَا رَهَنَ الْأَبُ مَالَ الطِّفْلِ عِنْدَ نَفْسِهِ ، أَوْ مَالَهُ عِنْدَ الطِّفْلِ ، فَفِي اشْتِرَاطِ مُضِيِّ زَمَانٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْقَبْضُ ، وَجْهَانِ . فَإِنْ شَرَطْنَاهُ ، فَهُوَ كَرَهْنِ الْوَدِيعَةِ عِنْدَ الْمُودِعِ ، فَيَعُودُ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ . وَقَصْدُ الْأَبِ قَبْضًا وَإِقْبَاضًا ، كَالْإِذْنِ الْجَدِيدِ هُنَاكَ . فَرْعٌ إِذَا بَاعَ الْمَالِكُ الْوَدِيعَةَ ، أَوِ الْعَارِيَّةَ مِمَّنْ فِي يَدِهِ ، فَهَلْ يُعْتَبَرُ زَمَانُ إِمْكَانِ الْقَبْضِ لِجَوَازِ التَّصَرُّفِ وَانْتِقَالِ الضَّمَانِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : نَعَمْ . ثُمَّ اشْتِرَاطُ الْمُشَاهَدَةِ