علي بن محمد القمي

91

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

وفاقا لأبي حنيفة وخلافا للشافعي فإنه قال : يصلي ركعتين تحية المسجد ثم يجلس يستمع للخطبة . ( 1 ) لنا ما روي عن عائشة ( رض ) أنها قالت : إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة ( 2 ) ، وكما لا يجوز خلال الركعتين فعل آخر كذا في خلال الخطبتين . ويستحب الغسل ليوم الجمعة ، وقص الشارب ، والأظفار ، والتجمل باللباس ، ومس شئ من الطيب . ويستحب للإمام التحنك والارتداء وتقديم دخول المسجد ليقتدي الناس به ، فإذا زالت الشمس وأذن المؤذن صعد المنبر يخطب خطبتين مقصورتين على حمد الله والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والوعظ والزجر يفصل بينهما بجلسة ويقرأ سورة خفيفة من القرآن ، والمأمومون ينصتون ولا يتكلمون بما لا يجوز مثله في الصلاة ، فإذا فرغ من الخطبة أقيمت الصلاة ، فنزل وصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى منها الحمد ويستحب أن يصلي بهم العصر عقيب الجمعة بإقامة من غير أذان . ( 3 ) خلافا لهم إلا إذا كان آخر وقت الظهر وأول العصر . ( 4 ) والجلسة بين الخطبتين من شرائطها . " ويكره الكلام للسامع وليس بمفسد للصلاة عندنا على رواية . وللشافعي قولان : أحدهما يحرم وبه قال أبو حنيفة ، والثاني أنه مستحب وليس بواجب قاله في ألام " . ( 5 ) والاحتياط يقتضي الوجوب " وإذا زالت الشمس وتكاملت الشرائط لا يجوز إنشاء السفر حتى يصلي الجمعة " ( 6 ) ، وفاقا للشافعي وأبي حنيفة وخلافا لبعض أصحابه . ( 7 ) ويكره إذا طلع الفجر وهو مقيم وللشافعي قولان : أحدهما : لا يجوز ، والآخر : يجوز . ( 8 ) ولا يجمع في مصر واحد وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد ، إلا أن يكون

--> 1 - الخلاف : 1 / 612 مسألة 379 . 2 - المبسوط للسرخسي : 2 / 24 . 3 - الغنية : 90 - 91 . 4 - بداية المجتهد : 1 / 313 . 5 - الخلاف : 1 / 625 مسألة 396 . 6 - الغنية 91 . 7 - الخلاف : 1 / 609 مسألة 371 . 8 - الخلاف : 1 / 609 مسألة 372 .