علي بن محمد القمي

492

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الطلاق ولا يلحقها بالكناية مع النية . يدل على المسألة إنا بينا أن الخلع يحتاج بالتلفظ بالطلاق فإذا تلفظ به لم يمكنه أن يطلقها ثانيا إلا بعد المراجعة ، وهذه لا يمكن مراجعتها . ومن قال من أصحابنا : أن الخلع لا يحتاج إلى الطلاق فلا يمكنه أيضا أن يقول بإيقاع الطلاق لأنها قد بانت بنفس الخلع ولا يمكن مراجعتها . ( 1 ) وإذا اختلعها أجبني من زوجها بغير إذنها بعوض لم يصح ، وبه قال أبو ثور . وقال جميع الفقهاء يصح ذلك . لنا قوله تعالى : { فلا جناح عليهما فيما افتدت به } ( 2 ) فأضاف الفداء إليها ، فدل على أن فداء غيرها لا يجوز ، وأيضا فلا دلالة في الشرع على جواز ذلك ( 3 ) .

--> 1 - الخلاف : 4 / 429 مسألة 10 . 2 - البقرة : 229 . 3 - الخلاف : 4 / 440 مسألة 26 .