علي بن محمد القمي
309
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
من ] القرآن و [ أيضا ] قوله تعالى : { إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين } ( 1 ) ذم الله تعالى المبذرين وذمه يوجب المنع من التبذير ، ولا يصح ذلك إلا بالحجر ، وقوله : اقبضوا على أيدي سفهائكم ، ولا يصح القبض إلا بالحجر ، وقوله ( عليه السلام ) : إن الله كره لكم ثلاثا ، قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ، وما يكرهه الله يجب المنع منه ، لأنه لا يكون إلا محرما . وإن عاد الفسق دون تبذير المال فالاحتياط يقتضي إعادة الحجر أيضا ( 2 ) ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) ، لأن الفاسق سفيه والسفيه ممنوع في دفع المال إليه . ويصح طلاق المحجور عليه للسفه ( 4 ) ، وبه قال جميع الفقهاء إلا ابن أبي ليلى فإنه قال : لا يملك طلاقه ( 5 ) . ويصح خلعه ولا تدفع المرأة بذل الخلع ، ويصح مطالبته بالقصاص وإقراره بما يوجبه ، ولا يصح تصرفه في أعيان أمواله ، ولا شراؤه بثمن في الذمة ، بلا خلاف من الشافعية ( 6 ) .
--> 1 - الإسراء : 27 . 2 - الغنية : 252 - 253 . 3 - الخلاف : 3 / 283 مسألة 3 . 4 - الغنية : 253 . 5 - الخلاف : 3 / 289 مسألة 9 . 6 - الوجيز : 1 / 176 .