علي بن محمد القمي
21
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق
فصل " والجنابة تكون بشيئين : بخروج المني على كل حال ، وبالجماع في الفرج ، وحده أن تغيب الحشفة فيه ، وإن لم ينزل " ( 1 ) والدفق والشهوة ليسا بشرطين خلافا لهما ( 2 ) . لنا أن الطبيعة إذا كانت ضعيفة بسبب المرض لا دفق له عند الخروج وكذا إذا سقط عن علو فلا لذة له عند خروجه . " ويحرم على الجنب دخول المساجد ، لا العبور ، ووضع شئ فيها إلا المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه لا يجوز دخولهما على كل حال ، وإن احتلم فيهما تيمم وخرج . ويحرم عليه قراءة العزائم الأربع ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، وإقرأ " ( 3 ) ولا يحرم ما عداها خلافا للشافعي فإنه قال : يحرم عليه القليل والكثير ، ولأبي حنيفة فإنه قال : يقرأ دون الآية لنا أن الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وقوله تعالى : { فاقرأوا ما تيسر من القرآن } ( 4 ) ( 5 ) ، والأمر المطلق إذا توجه إلى مأمور تناول جميع أحواله ، والسور الأربع خارجة عن عموم الأمر بدليل وهو الإجماع . " ويحرم عليه مس كتابة المصحف ، أو اسم من أسماء الله تعالى ، [ أ ] وأسماء الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) " ( 6 ) وعلى الحائض والنفساء أيضا وعلى المحدث في رواية ( 7 ) . ولا بأس أن يمس أطراف الأوراق والمصحف . خلافا للشافعي فإنه يحرم عليهم عنده مس المصحف وحمله ومس الجلد وحواشيها وتقليب أوراقه باليد والخشب . لنا الأصل الإباحة إلا أن يدل دليل على المنع ( 8 ) . له قوله تعالى : { لا يمسه إلا المطهرون } ( 9 ) . قلنا : الضمير للقرآن وهو المكتوب المقروء أو للكتاب وهو اللوح { لا يمسه إلا المطهرون } وهم الملائكة . " ويكره للجنب الأكل والشرب إلا بعد المضمضة والاستنشاق والنوم إلا بعد الوضوء والخضاب ، والدليل على هذا إجماع الإمامية " ( 10 ) وفيه الحجة كما بين في أصول الفقه .
--> 1 - الغنية 37 . 2 - اللباب في شرح الكتاب : 1 / 16 ، الوجيز : 1 / 17 ، المبسوط للسرخسي : 1 / 67 . 3 - الغنية : 37 . 4 - المزمل : 20 . 5 - الخلاف : 1 / 100 مسألة 47 . 6 - الغنية : 37 . 7 - التهذيب : 8 / 126 حديث 342 - 343 . 8 - الخلاف : 1 / 99 مسألة 46 . 9 - الواقعة : 79 . 10 - الغنية : 38 .