علي بن محمد القمي

201

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

النجس ، وستر العورة ، ( 1 ) فإن أخل بشئ من ذلك لم يصح طوافه ولا يعتد به ، وفاقا للشافعي وعامة أهل العلم . وقال أبو حنيفة : إن طاف على غير طهارة فإن أقام بمكة أعاد ، وإن عاد إلى بلده وكان محدثا فعليه دم شاة ، وإن كان جنبا فعليه بدنة . ( 2 ) ومتى طاف على غير وضوء وعاد إلى بلده ، رجع وأعاد الطواف مع الإمكان فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه . وقال الشافعي : يرجع ويطوف ، ولم يفصل . وقال أبو حنيفة جبره بدم ( 3 ) . ومن أحدث في خلال الطواف انصرف وتوضأ وعاد ، فإن زاد على النصف بنى وإلا أعاد ، وقال الشافعي : إن لم يطل المكث بنى وإن طال قال في القديم : يستأنف وقال في الجديد : يبني ( 4 ) . وأن يكون البداية بالحجر والختام به وأن يكون سبعة أشواط ( 5 ) فإن ترك خطوة منها لم يجزه وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة عليه أن يطوف سبعا ، لكنه إذا أتى بمعظمه وهو أربع من سبع أجزأه ، فإن عاد إلى بلده جبره بدم ، وإن أتى بأقل من أربع لم يجزه . لنا طريقة الاحتياط وظواهر الأمر بسبع طوافات ( 6 ) . وأن يكون البيت عن يسار الطائف ، وأن يكون خارج الحجر ، وأن يكون بين البيت والمقام ( 7 ) فإن سلك الحجر لم يعتد به وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة : أجزأه ( 8 ) . وإذا تباعد عن البيت حتى يطوف بالسقاية وزمزم لم يجزه لأنه ليس على جوازه دليل وقال الشافعي : يجزيه ( 9 ) . وإن طاف منكوسا - وهو أن يجعل البيت على يمينه - لا يجزيه وعليه الإعادة وفاقا للشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أقام بمكة أعاد وإن عاد إلى بلده جبره بدم ( 10 ) .

--> 1 - الغنية 171 - 172 . 2 - الخلاف : 2 / 322 مسألة 129 . 3 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 131 . 4 - الخلاف : 2 / 323 مسألة 130 . 5 - الغنية 172 . 6 - الخلاف : 2 / 325 مسألة 135 . 7 - الغنية 172 . 8 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 132 . 9 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 133 . 10 - الخلاف : 2 / 324 مسألة 134 .