علي بن محمد القمي

177

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الختنة ( 1 ) خلافا لهم ( 2 ) . لنا إجماع آل محمد عليه‍ [ - م ] السلام عليه وأنه لا خلاف في براءة ذمته إذا كان مختونا وليس كذلك إذا لم يختن . فصل إعلم أن أفعال الحج ، الإحرام ، والطواف ، والسعي ، والوقوف بعرفات ، والوقوف بالمشعر الحرام ، ونزول منى ، والرمي ، والذبح ، والحلق . ( 3 ) فصل في الإحرام وهو ركن من أركان الحج فمن تركه متعمدا فلا حج له بلا خلاف ، ولا يجوز إلا في زمان مخصوص ، وهو شوال وذو القعدة وتسعة من ذي الحجة ( 4 ) وفي الخلاف وذو الحجة إلى طلوع الفجر [ من يوم النحر ] وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : وعشرة أيام من ذي الحجة ( 5 ) ، فمن أحرم قبل ذلك لم ينعقد إحرامه بالحج ولا بالعمرة التي يتمتع بها ، وينعقد بالعمرة وفاقا للشافعي وخلافا لأبي حنيفة فإنه قال : ينعقد في غيرها إلا أن الإحرام فيها أفضل وهو المسنون ، فإذا أحرم في غيرها أساء وانعقد إحرامه . ( 6 ) لنا بعد إجماع الإمامية وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمة قوله تعالى : { الحج أشهر معلومات } ( 7 ) والتقدير وقت الحج ، لأن الحج لا يصح وصفه بأنه أشهر ، وتوقيت العبادة في الشرع بزمان يدل على أنها لا تجزئ في غيره لأنها لئن أجزأت لما كان لتعليقها بزمان مخصوص فائدة ، ولا تعلق له بقوله تعالى : { ويسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج } ( 8 ) لأنا نخص الإحرام بما ذكرناه من الشهور بدليل كما خصصنا كلنا ما عداه من أفعال الحج بأيام مخصوصة من ذي الحجة ، ولأن عنده أن الإحرام ليس من أفعال الحج فلا يمكنه التعلق بالآية ، ولأن توقيت الفعل بوقت يقتضي جواز فعله [ 65 / أ ] فيه من غير كراهة ، وعنده أن تقديم

--> 1 - الغنية 153 . 2 - الخلاف : 5 / 494 مسألة 11 . 3 - الغنية : 153 . 4 - الغنية 154 . 5 - الخلاف : 2 / 258 مسألة 23 . 6 - الخلاف : 2 / 259 مسألة 24 . 7 - البقرة : 197 . 8 - البقرة : 189 .