علي بن محمد القمي

154

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الصوم كتاب الصوم الصوم على ثلاث أضرب : واجب ومندوب ومحظور . فالواجب على ضربين : أحدهما يجب مطلقا من غير سبب ، والثاني يجب عند السبب . فالأول صوم شهر رمضان ، وشروطه على ضربين : أحدهما يشترك فيه الوجوب وصحة الأداء ، والثاني يختص [ ب‍ ] - صحة الأداء . فالأول : البلوغ وكمال العقل والسلامة من المرض والكبر والسفر ودخول الوقت . والثاني : الإسلام والنية والطهارة من الجنابة ، على تفصيل نذكره ، ومن الحيض والاستحاضة المخصوصة والنفاس . وعلامة دخوله رؤية الهلال ، وبها يعلم انقضاؤه ( 1 ) . أما الإسلام ، فهو شرط صحة الأداء لا شرط الوجوب لأن الكافر يجب عليه الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات غير أنه لا يصح منه مع وجود الكفر . وأما النية فقد وافقنا فيها الشافعي وهي تتعلق بكراهة المفطرات التي نذكرها من حيث كانت إرادة ، والإرادة لا تتعلق إلا بحدوث الفعل وليس إلا كراهة المفطرات . " ووقت النية من أول الليل إلى طلوع الفجر ، ويتضيق عند طلوع الفجر . وقال الشافعي قبل طلوع الفجر الثاني لا يجوز أن يتأخر عنه ( 2 ) . وعند الحنفية أن الصوم الواجب ضربان : ضرب منه ما يتعلق بزمان معين كصوم

--> 1 - الغنية 131 . 2 - الخلاف : 2 / 166 مسألة 5 .