علي بن محمد القمي

151

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق

الخمس فصل [ في الخمس ] واعلم أن مما يجب في الأموال الخمس ، فالذي يجب فيه الغنائم الحربية ، والكنوز ، ومعادن الذهب والفضة ، بلا خلاف ( 1 ) . وكل ما يخرج من البحر من لؤلؤ ومرجان وزبرجد ، أو در أو عنبر أو ذهب أو فضة ففيه الخمس إلا السمك وما يجري مجراه . وكذا الحكم في الفيروزج والياقوت والعقيق وغيره من الأحجار خلافا للشافعي في جميع ذلك إلا الذهب والفضة ، فإن فيه الزكاة ولأبي حنيفة أيضا ( 2 ) . والمعادن كلها يجب فيه الخمس من الذهب ، والفضة ، والحديد ، والصفر ، والنحاس ، والرصاص ما ينطبع وما لا ينطبع ، كالياقوت ، والزبرجد ، والفيروزج ، ونحوها ، وكذلك القير ، والموميا ، والملح ، والزجاج ، وغيره . وقال الشافعي : لا يجب في المعادن شئ إلا في الذهب والفضة فإن فيهما الزكاة وما عداهما ليس فيه شئ ، انطبع أو لم ينطبع . وقال أبو حنيفة : كل ما ينطبع مثل الحديد والرصاص والذهب والفضة ففيه الخمس ، وما لا ينطبع فليس فيه شئ مثل الياقوت والزمرد والزبرجد فلا زكاة فيه لأنه حجارة وفي الزئبق الخمس . وروي عن أبي حنيفة أنه قال : لا شئ فيه . وقال أبو يوسف : قلت له : أنه

--> 1 - الغنية 128 . 2 - الخلاف : 2 / 90 مسألة 105 .